تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
واللحد مما يلي القبلة قدر الجلوس ،
شرح
قال : حد القبور إلى الترقوة وقال بعضهم إلى الثدي ، وقال بعضهم قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر . وأما اللحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس ، ( والظاهر أن قوله : وقال : الخ ، كلام ابن أبي عمير ) قال : ولما حضر علي بن الحسين عليهما السلام الوفاة ، أغمي عليه ، فبقي ساعة ، ثم رفع عنه الثوب ، ثم قال : الحمد لله الذي أورثنا الجنة نتبوأ منها حيث نشاء فنعم أجر العاملين ثم قال : احفروا لي حتى تبلغوا الرشح ( 1 ) قال : ثم مد الثوب عليه فمات عليه السلام ( 2 ) فلعله للارسال والاجماع حمل على الندب . وأما القامة ، فلا دليل عليها على ما نعرف ، بل هذه المرسلة دليل على عدمها ، إلا أنها ذكرها الأصحاب ، ويفهم من قوله : ( وبعضهم قامة ) . ويؤيد عدم التعميق وكراهته ما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع ( 3 ) . والظاهر من الترقوة ، ترقوة مستوى القامة ، أو أقل ما يصدق ، قال في المنتهى ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة بلا خلاف . قوله : ( واللحد مما يلي القبلة قدر الجلوس ) دليل استحبابه كأنه الاجماع المفهوم من المنتهى ، وقوله عليه السلام اللحد لنا والشق لغيرنا ( 4 ) وغيره . فما يدل على الشق ، فإما محمول على التقية ، أو الجواز مثل قول أبي جعفر عليه السلام فاحفروا وشقوا لي شقا ، فإن قيل لكم إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد لحد له فقد صدقوا ( 5 ) وفيه اشعار بالتقية . قال المصنف معنى اللحد أنه إذا بلغ أرض القبر حضر في جانبه مما يلي القبلة
هامش
( 1 ) الرشح عرق الأرض ونداوتها مجمع البحرين ( 2 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب الدفن حديث 2 والخبر مروي بطوله في التهذيب باب تلقين المتحضرين وفي الكافي باب حد حضر القبر الخ ( 3 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب الدفن حديث 1 ( 4 ) سنن الترمذي ، كتاب الجنائز باب ( 53 ) حديث 1045 ولفظ الحديث ( عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ( اللحد لنا والشق لغيرنا ) ( 5 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب الدفن حديث 2