والتلقين والدعاء
وشرج اللبن
والخروج من قبل الرجلين
شرح
عن ذلك المكان إلى غيره فجرى لها ذلك ، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السلام
وحكوا له القصة ! فقال لأمها : ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي ؟
فأخبرته بباطن أمرها ! فقال الصادق عليه السلام : إن الأرض لا تقبل هذه ، لأنها
كانت تعذب خلق الله بعذاب الله ، اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين عليه
السلام ، ففعلوا ذلك فسترها الله تعالى فاستقرت ( 1 ) .
يفهم منه تحريم تحريق الناس ، حتى ولد الزنا ، وإنه موجب لعدم قبول الأرض
إياه : ونقل أيضا أنه لا يعذب بالنار إلا رب النار ( 2 ) وشرف التربة الحسينية صلوات
الله عليه مشرفها ، وهو مؤيد لما ورد في الدفن في أرض كربلاء ، وهذه أيضا مؤيد
للمسألة .
وأما التلقين والدعاء فهما موجود إن في روايات كثيرة ( 3 ) والترغيب فيهما كثير
وقد مر بعضها ، فلا ينبغي الترك ، خصوصا التلقين .
وادعى في المنتهى : الاجماع على استحباب شرج اللبن ، ليمنع من أن يصل إليها
التراب ، وإنه يقوم مقامه الخشب والحجر والقصب وكل ما يساويه في منع
التراب ، وإن اللبن أولى لموافقته لعمل السلف .
وأما الخروج من قبل الرجل فلما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه : قال من
دخل القبر فلا يخرج ( منه خ ) إلا من قبل الرجلين ( 4 ) وما رواه جبير بن نفير الحضرمي .
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن لكل بيت بابا وإن باب القبر من قبل
الرجلين ( 5 ) ولرواية عمار المتقدمة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 12 ) من أبواب التكفين حديث 2
( 2 ) سنن أبي داود ، الجزء الرابع : كتاب الأدب ، باب في قتل الذر حديث 5268 ولفظ الحديث
( ورأي - أي رسول الله صلى الله عليه وآله - قرية نمل قد حرقناها فقال : من حرق هذه ؟ قلنا : نحن ، قال : إنه
لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار )
( 3 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب الدفن ، فراجع
( 4 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 5 ) الوسائل باب ( 22 ) من أبواب الدفن حديث 7
( 6 ) الوسائل باب ( 22 ) من أبواب الدفن حديث 6