شرح
السلام قال : مات رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في جنازته يمشي ، فقال له بعض أصحابه . ألا تركب يا
رسول الله ؟ فقال : إني لأكره أن أركب والملائكة يمشون ( 1 ) فكأنه أخص من
المدعى ، فتأمل :
وقال فيه أيضا : يكره المشي أمامها للماشي والراكب ، بل المستحب أن يمشي
إما خلفها أو إلى أحد جانبيها ، وهو مذهب علمائنا أجمع . واستدل عليه بالأخبار
من طرقهم وطرقنا : ومن الأولى ما روي عن أبي سعيد الخدري ، قال سألت عليا :
فقلت أخبرني يا أبا الحسن عن المشي مع الجنازة ؟ فقال : فضل الماشي خلفها على
الماشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع ، فقلت : أتقول هذا برأيك ؟ أو سمعته
عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : بل سمعت رسول الله ( ص ) يقوله ( 2 ) .
ومن الثانية ما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه ، عن آبائه عن علي عليهم
السلام قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : اتبعوا الجنائز ولا تتبعكم ،
خالفوا أهل الكتاب ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار ، فكأنه للاجماع وعدم الصحة حمل
على الكراهة دون التحريم .
ويدل على عدم التحريم أيضا أخبار ، منها صحيحة محمد بن مسلم ( في الفقيه )
عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن المشي مع الجنازة ؟ فقال : بين يديها وعن
يمينها وعن شمالها وخلفها ( 4 ) قال المصنف في المنتهى : وكذا رواية إسحاق بن
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ان يب ) المشي خلف الجنازة أفضل من
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 14 ) من أبواب دفن الميت حديث 2 ولفظ الحديث ( الدعائم عن
علي عليه السلام أن أبا سعيد الخدري سئله عن المشي مع الجنازة أي ذلك أفضل : أمامها أم خلفها ؟ فقال له يا أبا
سعيد مثلك يسئل عن هذا ؟ ! قال إي والله لمثلي يسئل عن هذا ، قال علي عليه السلام : إن فضل الماشي خلفها
على الماشي أمامها كفضل الصلاة المكتوبة على التطوع ، فقال له أبو سعيد عن نفسك تقول هذا أم شئ سمعته
عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال له علي عليه السلام بل سمعت رسول الله ( ص ) يقوله ) .
( 3 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب الدفن حديث 4
( 4 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب الدفن حديث 1