شرح
المشي بين يديها ( ولا بأس أن يمشي بين يديها - يب ) ( 1 ) ورواية محمد تحتمل التقية ،
والذي يدل على استحباب المشي على أحد الجانبين . رواية سدير عن أبي جعفر
عليه السلام قال : من أحب أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين . فليمش جنبي
السرير ( 2 ) .
قال الشارح : المشيع هو الماشي مع الجنازة إلى موضع الدفن أو الصلاة ، فيفهم
أن الثواب المقرر للمشيع لا يتحقق بدون أحدهما ، وهو محل التأمل .
والظاهر من المشيع أعم من ذلك ، بل الذي يمشي معها في الجملة ، ولهذا
ترى الناس يمشون معها أقداما فيرجعون .
ويمكن استدلالهم بما روي عن أبي جعفر عليه السلام يقول : من تبع جنازة
امرئ مسلم أعطى يوم القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئا ، إلا قال له الملك :
ولك مثل ذلك ( 3 ) وما رأيت ( امرء ) في التهذيب ، وموجود في المنتهى ، وفي الفقيه
أيضا .
وبما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : أول ما يتحف المؤمن به في
قبره أن يغفر لمن تبع جنازته ( 4 ) وما رأيت ( في قبره ) و ( أن ) في التهذيب بل موجود أن
في المنتهى .
وقال في الفقيه : وقال عليه السلام : إذا أدخل المؤمن قبره نودي : ألا وإن
أول حبائك الجنة ، ألا وإن أول حباء من تبعك المغفرة ( 5 ) والتخصيص خلاف
الظاهر وخلاف مقتضى كرم الكريم :
وكأن الشارح فهم ذلك مما روي أنه قال عليه السلام من شيع جنازة مؤمن
حتى يدفن في قبره وكل الله به سبعين ملكا من المشيعين يشيعونه ويستغفرون له
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب الدفن حديث 3
( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الدفن حديث 4
( 5 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الدفن حديث 3