تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
المشي بين يديها ( ولا بأس أن يمشي بين يديها - يب ) ( 1 ) ورواية محمد تحتمل التقية ، والذي يدل على استحباب المشي على أحد الجانبين . رواية سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أحب أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين . فليمش جنبي السرير ( 2 ) . قال الشارح : المشيع هو الماشي مع الجنازة إلى موضع الدفن أو الصلاة ، فيفهم أن الثواب المقرر للمشيع لا يتحقق بدون أحدهما ، وهو محل التأمل . والظاهر من المشيع أعم من ذلك ، بل الذي يمشي معها في الجملة ، ولهذا ترى الناس يمشون معها أقداما فيرجعون . ويمكن استدلالهم بما روي عن أبي جعفر عليه السلام يقول : من تبع جنازة امرئ مسلم أعطى يوم القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئا ، إلا قال له الملك : ولك مثل ذلك ( 3 ) وما رأيت ( امرء ) في التهذيب ، وموجود في المنتهى ، وفي الفقيه أيضا . وبما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : أول ما يتحف المؤمن به في قبره أن يغفر لمن تبع جنازته ( 4 ) وما رأيت ( في قبره ) و ( أن ) في التهذيب بل موجود أن في المنتهى . وقال في الفقيه : وقال عليه السلام : إذا أدخل المؤمن قبره نودي : ألا وإن أول حبائك الجنة ، ألا وإن أول حباء من تبعك المغفرة ( 5 ) والتخصيص خلاف الظاهر وخلاف مقتضى كرم الكريم : وكأن الشارح فهم ذلك مما روي أنه قال عليه السلام من شيع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره وكل الله به سبعين ملكا من المشيعين يشيعونه ويستغفرون له
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب الدفن حديث 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب الدفن حديث 3 ( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الدفن حديث 1 ( 4 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الدفن حديث 4 ( 5 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الدفن حديث 3