ويستحب إعادة ما سبق به على الإمام
ولو حضرت جنازة في الأثناء . قطع واستأنف واحدة عليهما ، أو أتم
واستأنف على الأخرى .
شرح
قال الشارح : قال في الذكرى : وهذا يشعر بالاشتغال بالدعاء ، إذ مع الولاء
لا يبلغ الحال إلى الدفن ، وهو حسن ، ولكن يجب تقييده بما لو كان مشيهم لا يخرج
عن سمت القبلة ولا يفوت به شرط الصلاة من البعد ، وإلا تعين موالاة التكبير ،
فتأمل .
وأما دليل قوله : ( ويستحب الخ ) فكأنه القياس على الحاضرة إذا سبقه
بركوع أو نحوه نسيانا ، أو ظانا ، ليدرك فضيلة الجماعة ، قال في الشرح : ولو كان
متعمدا ففي الإعادة اشكال . ( من أن التكبير ركن الخ ) وليس كونه ركنا بهذا
المعنى واضحا ، فتأمل .
قوله : ( ولو حضرت جنازة الخ ) لا كلام في الاحتمال الثاني وكونه أفضل
لتعدد الصلاة ، إلا أن يخاف على الثانية فتعين الأول ، كذا قيل ، فتأمل .
وقال الشارح : جعل المصنف ، الثاني متعينا على تقدير كون الثانية مندوبة .
والظاهر عدم الفرق مع التغاير بين كون الثانية واجبة أو مندوبة ، ولعل دليل نفي
التعين ، عدم لزوم كون فعل واحد واجبا وندبا وهذا مؤيد لا فضلية الثاني .
وأما الأول . فدليله غير واضح ، مع قولهم بتحريم قطع العبادة الواجبة ، وقد
استدل بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن قوم
كبروا على جنازة تكبيرة أو ثنتين ، ووضعت معها أخرى ، كيف يصنعون بها ؟
قال : إن شاؤوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاؤوا رفعوا
الأولى وأتموا ( فأتموا خ ) ( 1 ) ما بقي على الأخيرة ، كل ذلك لا بأس به ( 2 ) .
وهذه كما يحتمل ما ذكره - بأن يكون معنى قوله ( تركوا الأولى ) أنه يجوز لهم
قطع صلاة الأولى ، وترك الجنازة الأولى في محلها ، وانشاء الصلاة عليهما فلا ترفع
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ التي عندنا وفي الكافي والتهذيب وأتموا ما بقي
( 2 ) الوسائل باب ( 34 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 وأورد في الوسائل أيضا ما نقله المصنف
هنا عن الشهيد فراجع .