والتربيع .
شرح
إذا خرج من قبره إلى الموقف ( 1 ) أو مما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال من
تبع جنازة كتب الله ( من الأجر - ئل ) له أربعة قراريط ، قيراط باتباعه إياها ،
وقيراط للصلاة عليها ، وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها ، وقيراط للتعزية ( 2 )
وقال الباقر عليه السلام من مشى مع جنازة حتى يصلى عليها ثم رجع كان له قيراط
من الأجر ، فإذا مشى حتى تدفن كان له قيراطان ، والقيراط مثل جبل أحد ( 3 ) .
حيث أطلق اتباع الجنازة وأريد إلى حين الدفن ، وإنه ما عين قيراط إلا لمن
تبعه حتى يصلى عليها .
وفيه تأمل ، لأن غاية ما يدل أن لا يكون له ما ذكر بمجرد التبعية في الجملة ،
ولا يلزم منه أن لا يكون له شئ أصلا ، وإلا يلزم أن لا يكون له شئ قبل الدفن أيضا
ولو صلى ، من الخبر الأول ، فتأمل .
قوله : ( التربيع ) كأن دليله الخبر والاجماع المذكور في التذكرة .
قال الشارح : التربيع هو حمل الجنازة من جوانبها الأربعة بأربعة رجال كيف
اتفق . وهو أولى من الحمل بين العمودين كما استحبه العامة .
قال الباقر عليه السلام السنة أن يحمل السرير ، من جوانبه الأربع ، وما كان
بعد ذلك من حمل فهو تطوع ( 4 ) .
وكان التقييد بالرجال . لعدم الاستحباب للنساء بل يكره الخروج لهن
إلا العجائز : ولا يبعد الاستحباب لهن مع التعذر وايجاب الدفن حينئذ عليهن .
وروى أن زينب بنت ( النبي خ ) رسول الله صلى الله عليه وآله توفيت ،
وفاطمة عليها السلام خرجت في نسائها فصلت على أختها ( 5 ) كأنها ليست مكروهة لها
ولمن معها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الدفن حديث 2
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الدفن حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب الدفن حديث 3
( 4 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب الدفن حديث 2
( 5 ) الوسائل باب ( 39 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 وهذا الحديث هو الذي ينقله المصنف بعد أسطر عن المنتهى ، عن يزيد بن خليفة ، فلاحظ .