تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ويستحب للمشيع المشي وراء الجنازة ، أو أحد جانبيها .
شرح
الأولى حتى يفرغ التكبير على الثانية ، فإن تكبيرها تكبير الأولى ، ومعنى ( إن شاؤوا رفعوا الأولى ) بعد اتمام الصلاة عليها ، ومعنى ( فأتموا التكبير ) الاتيان بتكبيرها تماما - . يحتمل ما ذكره الشهيد ، من أن معناها أن يصلي عليهما معا ويجمع بين الوظيفتين ، بأن يكبر ثانيا مثلا ، فيكون تكبير احرام للثانية وثانية للأولى ، فيتشهد للثانية ويصلي للأولى : وبعد اتمام وظيفة الأولى ، فإن شاؤوا رفعوها ويتموا على الثانية تكبيرها ، أو تترك الأولى حتى يفرغ من التكبير للثانية أيضا . وهذا المعنى أيضا لا يخلو عن بعد ، وإن ناسبه قوله ( فأتموا ) - ( وإن شاؤوا تركوا حتى يفرغوا ) لكنه لا بد من فرض الصلاة عليهما ، والتوزيع ، مع عدم التصريح بمثله . ويشكل الأمر إذا كانا مختلفين بالوجوب والندب ، لأنه يلزم كون تكبيرة واحدة واجبة ومندوبة . ويحتمل أن يكون المعنى : إن شاؤوا تركوا الأولى في مكانها بعد اتمام الصلاة عليها حتى يفرغوا من الثانية أيضا ، فلا بأس بوجودها مع الثانية بعد اتمام صلاتها ، لتنال بركة صلاة الثانية أيضا ، مع قصدها أيضا إن جاز ومع العدم إن لم يجز ، وإن شاؤوا رفعوها فيأتوا بالتكبير على الثانية تماما من غير نقص : وهذا المعنى وإن كان أقل فائدة . إلا أنه أسلم من المحذورات وإلى الاحتياط أقرب : والمعنيان الأولان كلاهما خلاف بعض المقدمات ، فاثباتهما بما ليس بصريح مشكل ، إلا أن يكون ثابتا بالاجماع ونحوه ، ولا شك في شهرة احتمال الثاني الذي ذكره المصنف ، فتأمل . قوله : ( ويستحب للمشيع المشي وراء الجنازة أو أحد جانبيها ) فيه دلالة على عدم الركوب ، وإن الأفضل هو المشي ورائها . قال المصنف في المنتهى : يكره الركوب مع الجنازة وهو قول العلماء كافة ، واستدل بأخبار ، منها ، صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه