والهاشمي أولى من غيره مع الشرايط إن قدمه الولي . ويستحب له تقديمه
ولو أمت المرأة النساء ، والعاري مثله . وقف في الصف ،
وغيرهم يتقدم وإن كان المؤتم واحدا ويتفرد الحائض بصف .
شرح
الأولى للولي تقديمه حتى على نفسه ، وإلى الثاني أشار في المنتهى ، قال : إمام الأصل
أحق بالصلاة على الميت أن قدمه الولي ، ويجب عليه تقديمه ، لقوله تعالى النبي أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ، والإمام يثبت له ما ثبت للنبي ( ص ) من الولاية الخ ،
وظاهر الرواية هو الأول . وإذا حضر عليه السلام فهو أعرف بماله .
قوله : ( والهاشمي أولى من غيره - الخ ) ظاهر العبارة أولويته من كل أحد
غير الإمام ، بمعنى أنه يتقدم على تقدير كونه وليا ويترك له الباقي .
أو يختاره الولي على غيره مطلقا وإن كان غيره أفقه وأسن وأقرأ وأقدم هجرة ،
وأصبح وغير ذلك من المرجحات .
ويحتمل التقديم على تقدير التساوي في باقي المرجحات ، وقال في الشرح : قال
في الذكرى لم أقف على مستنده ، ويحتمل كونه اكراما لرسول الله صلى الله عليه
وآله ، ولقوله ( ص ) قدموا قريشا ولا تقدموها ( 1 ) وطعن فيه في الذكرى بأنه غير مثبت
في رواياتنا ، وبأنه أعم من المدعى . ولا يضر ، لأنه في المندوبات ، ولأنه يفيد المطلوب
ولا يضر دلالته على غيره أيضا فيخصص بغيره .
قوله : ( ولو أمت المرأة النساء - الخ ) دليله رواية زرارة عن أبي جعفر عليه
السلام ، قال : قلت له : المرأة تؤم النساء ؟ قال لا ، إلا على الميت إذا لم يكن أحد
أولى منها تقوم وسطهن في الصف معهن فتكبر ويكبرن ( 2 ) .
وأما في العاري : فقال الشارح : الدليل عدم ظهور العورة ، ويفهم من العبارة
أنهم لا يجلسون ، كاليومية كأنه بناء على عدم دليل عليه ، وعلى أن الستر غير شرط في
صلاة الجنازة كما صرح به المصنف ، وقد أشرت إليه فيما سبق .
قوله : ( وغيرهم - الخ ) الجمع . باعتبار كثرة الموارد أو باعتبار تغليب
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي ج 2 حرف القاف ، وتمام الحديث ( ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها
عند الله )
( 2 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .