وليس لأحد التقدم بدون إذنه
وإمام الأصل أولى .
شرح
وأكده بقوله : ولس لأحد التقدم بدون إذنه دفعا لتوهم . أنه إذا لم يتصف
يتقدم كل من أراد كما يتوهم على ما مر ، فتأمل .
قوله : ( وإمام الأصل أولى ) يحتمل أن يكون من كل أحد حتى من الولي
فلا يتوقف على إذنه ، لأنه قائم مقام النبي ( ص ) وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 1 )
ولما رواه ( في زيادات التهذيب ) السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم
السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ، إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة
فهو أحق بالصلاة عليها . إن قدمه ولي الميت وإلا فهو غاصب ( 2 ) بأن يكون ( هو )
راجعا إلى الولي ، لا لسلطان ، فيكون الإذن عليه واجبا ، حاصله عدم التوقف على
الإذن ، ووجوبه عليه على تقدير الاستيذان .
ويؤيده رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا حضر الإمام
الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها ( 3 ) .
والروايتان ضعيفتان سيما الأولى ، فإن فيها النوفلي والسكوني ( 4 ) وفي الثانية
طلحة وهو بتري ، وقيل عامي ( 5 ) مع أن الظاهر تقييد الثانية أيضا ، لحمل المطلق
على المقيد ، والأولى ظاهرة في اشتراط أولوية الإمام بتقديم الولي ، والتأويل بعيد ،
ويكون المعنى أولويته على تقدير اختيار الولي ، ويكون ضمير ( فهو غاصب ) راجعا
إليه ، فهو يكون مثل غيره ، أو يكون ذلك واجبا على الولي فيكون مشروطا إلا أن
الشرط واجب ، والظاهر أنه يؤل إلى ما قلناه أولا .
إلا أن يقال بعدم جواز تقديم الإمام على تقدير فعله الحرام بتركه الإذن ، أو أن
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 اقتباس من الآية .
( 2 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 4
( 3 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
النوفلي ، عن السكوني )
( 5 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد )