تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وليس لأحد التقدم بدون إذنه وإمام الأصل أولى .
شرح
وأكده بقوله : ولس لأحد التقدم بدون إذنه دفعا لتوهم . أنه إذا لم يتصف يتقدم كل من أراد كما يتوهم على ما مر ، فتأمل . قوله : ( وإمام الأصل أولى ) يحتمل أن يكون من كل أحد حتى من الولي فلا يتوقف على إذنه ، لأنه قائم مقام النبي ( ص ) وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 1 ) ولما رواه ( في زيادات التهذيب ) السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ، إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها . إن قدمه ولي الميت وإلا فهو غاصب ( 2 ) بأن يكون ( هو ) راجعا إلى الولي ، لا لسلطان ، فيكون الإذن عليه واجبا ، حاصله عدم التوقف على الإذن ، ووجوبه عليه على تقدير الاستيذان . ويؤيده رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها ( 3 ) . والروايتان ضعيفتان سيما الأولى ، فإن فيها النوفلي والسكوني ( 4 ) وفي الثانية طلحة وهو بتري ، وقيل عامي ( 5 ) مع أن الظاهر تقييد الثانية أيضا ، لحمل المطلق على المقيد ، والأولى ظاهرة في اشتراط أولوية الإمام بتقديم الولي ، والتأويل بعيد ، ويكون المعنى أولويته على تقدير اختيار الولي ، ويكون ضمير ( فهو غاصب ) راجعا إليه ، فهو يكون مثل غيره ، أو يكون ذلك واجبا على الولي فيكون مشروطا إلا أن الشرط واجب ، والظاهر أنه يؤل إلى ما قلناه أولا . إلا أن يقال بعدم جواز تقديم الإمام على تقدير فعله الحرام بتركه الإذن ، أو أن
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 اقتباس من الآية . ( 2 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 ( 3 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 ( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ) ( 5 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد )