تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
والأفقه أولى ،
شرح
والظاهر السقوط في الغائب ، ولا يجيئ الوجهان ، بعينهما فيه ، فقوله ( ويمكن سقوط اعتباره مطلقا ) قريب . قال الشارح ( ويتعين الثاني إذا لم يكن أهلا للإمامة ، فلو لم يقدم أحدا ولم يتقدم مع أهليته ، سقط اعتباره لأن الجماعة أمر مهم مطلوب ولا تسقط بامتناعه من الإذن ، بل يصلي الحاكم ، أو يأذن إن كان موجودا ، والأقدم عدول المسلمين من يختارونه - انتهى ) . وإذا ثبت له الولاية ، فاسقاطها بأن الجماعة أمر مطلوب مشكل : وعلى تقدير السقوط ، فالثبوت للحاكم غير ظاهر ، وأخفى منه ثبوتها للعدول ، لأنا ما نعرف له دليلا أصلا . ثم قال : ( واعلم أن ظاهر الأصحاب أن إذن الولي إنما يتوقف عليها الجماعة ، لا أصل الصلاة : لوجوبها على الكفاية ، فلا يناط برأي أحد من المكلفين ، فلو صلوا فرادى بغير إذن أجزأ ويمكن أن يقال : لا منافاة بين الولاية وعدم المباشرة ، فإن المراد بها سلطنته في ذلك واستحقاقه لأن يفعل الفعل بإذنه وإن لم يصلح للإمامة ، وقد تقدم مثله في ولاية الذكر على الأنثى في التغسيل مع عدم امكان مباشرته انتهى ) . والظاهر أن في العبارة غلطا ( 1 ) والظاهر ما ذكره ، من كون الموقوف على إذن الولي الجماعة . لا أصل الصلاة ، وإن كان الدليل المذكور لا يخلو عن شئ ، بل لولا الاجماع لكنا نقول بأولوية إذنه في الجماعة لا بتوقفها عليه . قوله : ( والأفقه أولى ) الظاهر أن مراده : إذا اجتمع الأولياء في مرتبة واحدة ويكونون متساوية ، فالأولى أن يتركوا له التقدم ، وأيضا له الأولى التقدم وعدم التفويض إلى الغير ، ولا يبعد كون المراد أولوية تقديم الأفقه للولي إذا أراد التقديم مطلقا . والمراد بالفقه ، هو فقه صلاة الميت على الظاهر ، ودليله : أفضليته ، وأولوية
هامش
( 1 ) وحق العبارة أن يقال : إن الجماعة يتوقف على إذن الولي لا أصل الصلاة