والأفقه أولى ،
شرح
والظاهر السقوط في الغائب ، ولا يجيئ الوجهان ، بعينهما فيه ، فقوله ( ويمكن
سقوط اعتباره مطلقا ) قريب .
قال الشارح ( ويتعين الثاني إذا لم يكن أهلا للإمامة ، فلو لم يقدم أحدا ولم
يتقدم مع أهليته ، سقط اعتباره لأن الجماعة أمر مهم مطلوب ولا تسقط بامتناعه
من الإذن ، بل يصلي الحاكم ، أو يأذن إن كان موجودا ، والأقدم عدول المسلمين
من يختارونه - انتهى ) .
وإذا ثبت له الولاية ، فاسقاطها بأن الجماعة أمر مطلوب مشكل : وعلى تقدير
السقوط ، فالثبوت للحاكم غير ظاهر ، وأخفى منه ثبوتها للعدول ، لأنا ما نعرف له
دليلا أصلا .
ثم قال : ( واعلم أن ظاهر الأصحاب أن إذن الولي إنما يتوقف عليها الجماعة ،
لا أصل الصلاة : لوجوبها على الكفاية ، فلا يناط برأي أحد من المكلفين ، فلو
صلوا فرادى بغير إذن أجزأ ويمكن أن يقال : لا منافاة بين الولاية وعدم المباشرة ،
فإن المراد بها سلطنته في ذلك واستحقاقه لأن يفعل الفعل بإذنه وإن لم يصلح
للإمامة ، وقد تقدم مثله في ولاية الذكر على الأنثى في التغسيل مع عدم امكان
مباشرته انتهى ) .
والظاهر أن في العبارة غلطا ( 1 ) والظاهر ما ذكره ، من كون الموقوف على إذن
الولي الجماعة . لا أصل الصلاة ، وإن كان الدليل المذكور لا يخلو عن شئ ، بل لولا
الاجماع لكنا نقول بأولوية إذنه في الجماعة لا بتوقفها عليه .
قوله : ( والأفقه أولى ) الظاهر أن مراده : إذا اجتمع الأولياء في مرتبة واحدة
ويكونون متساوية ، فالأولى أن يتركوا له التقدم ، وأيضا له الأولى التقدم وعدم
التفويض إلى الغير ، ولا يبعد كون المراد أولوية تقديم الأفقه للولي إذا أراد التقديم
مطلقا .
والمراد بالفقه ، هو فقه صلاة الميت على الظاهر ، ودليله : أفضليته ، وأولوية
هامش
( 1 ) وحق العبارة أن يقال : إن الجماعة يتوقف على إذن الولي لا أصل الصلاة