والذكر من الأنثى ، والحر من العبد .
شرح
الخبر ( 1 ) التخيير بين الصلاة وتقديم من يحب ، فهو أعم من المتصف وغيره ، وعلى
تقدير اشتراط العدالة في تقدمه ، يفيد اشتراطها للتقديم أيضا . فتأمل .
قوله : ( والذكر من الانثي - الخ ) قال في المنتهى الحر أولى من العبد ، وإن
كان الحر بعيدا والعبد أقرب ، لأن العبد لا ولاية له في نفسه ففي غيره أولى ، ولا
نعلم فيه خلافا ، والبالغ أولى من الصبي لذلك ، والرجل أولى من المرأة ، كل
ذلك لا خلاف فيه .
فالظاهر منه عدم أولوية العبد من سيد زوجته : وإن الصبي والمرأة لا ولاية
لهما ، على تقدير وجود البالغ والرجل ، وإن كانا بعيدين وهما قريبان وإن ذلك
مما لا خلاف فيه : وظاهر الخبر المتقدم الذي يفيد التخيير ( 2 ) مؤيد في الصبي .
فتقييد الشارح ، قول المصنف هنا . مع عمومه - بقوله ( من الأولياء المتعددين
في طبقة واحدة ) وكذا قوله : ( لو كان الذكر ناقصا ) بصغر أو جنون ، ففي انتقال
الولاية إلى الأنثى من طبقته ، أم إلى وليه ، نظر : من أنه في حكم المعدوم بالنسبة إلى
الولاية ، ومن عموم الآية ، فليكن الولاية له يتصرف فيها وليه ، ولو لم يكن في
طبقته مكلف . ففي انتقال الولاية إلى الأبعد . أو إلى وليه ، الوجهان . واستقرب في
الذكرى الانتقال إلى الأنثى في المسألة الأولى ، وتوقف في الثانية . ولو كان غائبا
فالوجهان . ويمكن سقوط اعتباره مطلقا - ( 3 ) محل ( 4 ) التأمل ، للدليل المذكور في المنتهي ،
وللاجماع المفهوم منه ، وعدم دلالة الآية ، وظهور الخبر في أن الولاية للمصلي ولمن له
رأي . وعدم ثبوت الولاية في مثلهما ، وللأصل ، ولمنعهم الولاية للموصي له بها ، فيبعد
ثبوتها بقول الموصي لوصي الطفل . أنت وصي أولادي مثلا ، فالانتقال ، إلى الأنثى
قريب كما نقله عن الذكرى .
ولا ينبغي التوقف في الثانية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 و 2 .
( 2 ) تقدم آنفا وفيه ( يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب )
( 3 ) إلى هنا كلام الشارح في روض الجنان .
( 4 ) قوله : ( محل التأمل ) خبر لقوله : ( فتقييد الشارح )