تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
والذكر من الأنثى ، والحر من العبد .
شرح
الخبر ( 1 ) التخيير بين الصلاة وتقديم من يحب ، فهو أعم من المتصف وغيره ، وعلى تقدير اشتراط العدالة في تقدمه ، يفيد اشتراطها للتقديم أيضا . فتأمل . قوله : ( والذكر من الانثي - الخ ) قال في المنتهى الحر أولى من العبد ، وإن كان الحر بعيدا والعبد أقرب ، لأن العبد لا ولاية له في نفسه ففي غيره أولى ، ولا نعلم فيه خلافا ، والبالغ أولى من الصبي لذلك ، والرجل أولى من المرأة ، كل ذلك لا خلاف فيه . فالظاهر منه عدم أولوية العبد من سيد زوجته : وإن الصبي والمرأة لا ولاية لهما ، على تقدير وجود البالغ والرجل ، وإن كانا بعيدين وهما قريبان وإن ذلك مما لا خلاف فيه : وظاهر الخبر المتقدم الذي يفيد التخيير ( 2 ) مؤيد في الصبي . فتقييد الشارح ، قول المصنف هنا . مع عمومه - بقوله ( من الأولياء المتعددين في طبقة واحدة ) وكذا قوله : ( لو كان الذكر ناقصا ) بصغر أو جنون ، ففي انتقال الولاية إلى الأنثى من طبقته ، أم إلى وليه ، نظر : من أنه في حكم المعدوم بالنسبة إلى الولاية ، ومن عموم الآية ، فليكن الولاية له يتصرف فيها وليه ، ولو لم يكن في طبقته مكلف . ففي انتقال الولاية إلى الأبعد . أو إلى وليه ، الوجهان . واستقرب في الذكرى الانتقال إلى الأنثى في المسألة الأولى ، وتوقف في الثانية . ولو كان غائبا فالوجهان . ويمكن سقوط اعتباره مطلقا - ( 3 ) محل ( 4 ) التأمل ، للدليل المذكور في المنتهي ، وللاجماع المفهوم منه ، وعدم دلالة الآية ، وظهور الخبر في أن الولاية للمصلي ولمن له رأي . وعدم ثبوت الولاية في مثلهما ، وللأصل ، ولمنعهم الولاية للموصي له بها ، فيبعد ثبوتها بقول الموصي لوصي الطفل . أنت وصي أولادي مثلا ، فالانتقال ، إلى الأنثى قريب كما نقله عن الذكرى . ولا ينبغي التوقف في الثانية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 و 2 . ( 2 ) تقدم آنفا وفيه ( يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب ) ( 3 ) إلى هنا كلام الشارح في روض الجنان . ( 4 ) قوله : ( محل التأمل ) خبر لقوله : ( فتقييد الشارح )