تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
عليه السلام في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيهما يصلى عليها ؟ فقال أخوها أحق بالصلاة عليها - ( 1 ) على التقية . ولولا ذلك ، لأمكن القول بالتخيير ، بل بأولوية الأخ ، لأن الرواية الثانية صحيحة على الظاهر . والظاهر التعميم في الزوجة ، فلا فرق بين المستمتع بها والدائمة ولا بين الحرة والأمة : لاطلاق النص ، فيكون الزوج أولى من سيد المملوكة ، وفيه تأمل ، لاحتمال أولوية السيد لعموم دليل أولوية السيد ، ولزوج أيضا فلا فرق بين الحر والعبد .وأما الحكم في الزوجة : فهل هي أولى بالصلاة على زوجها ؟ فالأصل يقتضي العدم ، مع عدم الدليل : لأن الدليل المذكور مخصوص بالزوج وهو ظاهر : وعموم وجوب الصلاة على الميت . يدفع ولايتها وإن قلنا بولايتها في الغسل وكذا دليل ولاية غيرها : فمذهب البعض بأنها أولي كما نقله الشارح ، محل التأمل ، والظاهر العدم . وأعلم أن ظاهر أدلة الأولوية ، يقتضي أولوية الولي من الموصي بالصلاة له ، واختاره المصنف في المنتهى ، وهو محل التأمل لعدم صراحة الأدلة ، وعموم أدلة وجوب العمل بالوصية ، فينبغي اختياره : إذ قد يكون الموصى اختاره لاستجابة دعوته وصلاحه ، فيبعد عدم ذلك له وجعله معزولا ومحرما عن ذلك . وأيضا قال المصنف ( 2 ) يشترط في تقدم الولي اتصافه بشرائط الإمامة المتقدمة ، وهو اتفاق علمائنا ، ولو لم يكن متصفا قدم غيره . فيفهم منه اشتراط العدالة في الإمام هنا أيضا ، وثبوت الولاية مع عدم الاتصاف أيضا ، وهما محلا التأمل : إذ لا دليل على الاشتراط هنا . مع أنه لا يتحمل شيئا ، وليس إلا التقدم صورة ، إلا أن يكون اجماعا كما قال : وأيضا المفهوم من
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 ( 2 ) قال في المنتهى : لا يؤم الولي إلا مع استكماله لشرائط الإمامة السابقة في باب الجماعة ، وهو اتفاق علمائنا ، ولو لم يكن بالشرايط قدم غيره - انتهى .