والأخ من الأبوين أولى ممن يتقرب بأحدهما .
شرح
وكأن دليل أولوية الولد من الجد أيضا الاجماع ، حيث ما نقل الخلاف إلا من
الجمهور .
والأولوية بالإرث فيدل عليها المرسلة المتقدمة . وكذا دليل أولوية الأخ من
الأبوين . من الأخ من أحدهما ، الاجماع ، وكثرة النصيب ، وكثرة القرب ، وقال
في المنتهى : والأخ من الأب أولى من الأخ من الأم . لكثرة النصيب ، ولأن الأم
لا ولاية لها فمن يتقرب بها بالطريق الأولى ، وفي الدليل الثاني تأمل ، الظاهر أن
مراده إذا كان من الأخ من الأب ، والاستدلال بنفي الولاية من الأم ، إن تم لدل
على الأعم من ذلك وليس بجيد لثبوت الولاية له إذا لم يكن الأولى منه .
وقال أيضا : قال الشيخ : الأخ من الأم أولى من العم ، ثم العم أولى من
الخال ، ثم الخال أولى من ابن العم وابن العم أولى من ابن الخال ، وبالجملة من
كان أولى بالميراث كان أولى بالصلاة عليه .
يلزم على قوله ( ره ) : إن العم من الطرفين أولى من العم من أحدهما وكذا الخال ،
ولو اجتمع ابن عم لأحدهما وأخ لأم كان الأخ من الأم على قوله ره أولى من الآخر
وهو أحد قولي الشافعي وفيه تأمل ( إذ لا محذور في اللازم ، نعم يلزم أولوية ابن العم
من الطرفين من العم من أحدهما .
وقال أيضا : ولو لم يوجد أحد الأقارب . كانت الولاية للمعتق لقوله عليه
السلام الولاء لحمة كلحمة النسب ( 1 ) فلو فقد المعتق فلأولاده ، فإن فقدوا فللإمام ،
وقال الشارح : فلضامن الجريرة ، فإن فقد فوليه الحاكم ، ثم عدول المسلمين
والدليل غير واضح للمعتق ، وهو ما مر ، والإمام كأن دليله كونه وارثا وكونه أولى
بالمؤمنين لأنه مثل النبي صلى الله عليه وآله .
وأما دليل الضامن فيمكن كونه وارثا والحاكم فلأنه بمنزلة الإمام ونائب
له . والعدول ، فإنهم قائمون مقامه في الجملة ، وبالجملة دليل الكل غير واضح ،
وتخصيص الأدلة والمنع عن الصلاة إلا بإذنهم بأمثالها مشكل ، ويحتاج إلى دليل أقوى
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم ج 4 ص 341 كتاب الفرائض .