تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
والأب أولى من الابن ، والولد من الجد .
شرح
والأول قياس ضعيف ، ودلالة الثاني على المطلوب غير واضح ، والثالث مرسل ، وإن كان عن ابن أبي عمير ، وفيه إجمال أيضا من جهة عدم ظهور معنى الأولوية بالجنازة ، فإن كان المراد به الوارث كما هو الظاهر فلا يفهم تقديم بعض الورثة على البعض ، ومن جهة أن المنع المستفاد منه هل هو عن مطلق الصلاة أو الإمامة فقط ، أو الجماعة إماما ومأموما ، والأوسط هو الظاهر من قوله يصلي أو يأمر ، فإن المراد ليس صلاته وحده ، بل الإمامة على الظاهر ، وكذا يأمر من يحب ، ولهذا قال به الشيخ علي ( ره ) وبالجملة الحكم بعدم جوازها مطلقا - أو جماعة ، إلا بإذن الولي سيما مع جهله ، بهذه الرواية فقط مع الأوامر العامة في الصلاة على الأموات ، وعدم نقل الاستيذان عن الخلف ( السلف خ ل ) والأصل الدال على العدم مع الصعوبة في الجملة - لا يخلو عن صعوبة ، إلا أن يكون اتفاقا ، ويكون ساقطا مع عدم حضور الولي أو عدمه ، أو كونه صغيرا أو يكون للحاكم والعدول ، والكل لا يخلو عن شئ ، إذ لا دليل يعتد به . ويحتمل في الرواية كون المراد أولوية ذلك ، لا الوجوب ، فينبغي أن يترك الغير ، للولي ، والتقدم بإذنه ، وينبغي له التقدم أيضا ، الله يعلم ، والاحتياط حسن . قوله : ( والأب أولى من الابن - الخ ) الظاهر أن دليله الاجماع : قال في المنتهي : لا خلاف في أن الأب أولى من غيره من الأقارب عدا الابن ، فإن مالك يقدمه على الأب ( 1 ) وإنه أشفق فدعاؤه أقرب إلى الإجابة . والظاهر أن الزوج أولى عند الأصحاب من كل أحد حتى من الأب على ما يأتي . ولا ولاية للأم على ما قاله في المنتهى بل لمطلق النساء مع الرجال وإن كانوا أبعد منها ، ولما لم يكن الخلاف إلا في الابن خص بالذكر .
هامش
( 1 ) ما وجدناه من عبارة المنتهى هكذا ( إذا جمع الأب والولد فإن الأب أولى قاله الشيخ وبه قال أكثر الفقهاء وقال مالك الابن أولى انتهى )