تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وأولى الناس بها أولاهم بالميراث .
شرح
ورود النهي بالنسبة إلى من لم يصل أصلا ، ولكن حينئذ ما يبقى دليل يدل على الجواز بالنسبة إلى من صلى . إلا أن يقال : الصلاة خير موضوع ، ووقوع الأمر بها مطلقا وزيادة الدعاء . والخبر على تقدير تسليم صحته ، فهو في الصلاة الحقيقية المتعارفة ، والأمر لا يدل على التكرار بل يدل على الاجزاء والخروج عن العهدة بمرة واحدة فالزائد يحتاج إلى الدليل فتأمل ، والدعاء غير الصلاة ولا نزاع فيه . ولهذا يحمل ما ورد في الصلاة بعد أن صلى عليه على الدعاء وقد كان في الأخبار المتقدمة إشارة إليه فافهم . وأما حكاية فعل أمير المؤمنين عليه السلام فقد يكون من خواصه بالنسبة إلى مثل سهل بن حنيف ، ولهذا ما نقل في غيره ، وروي في هذه الصلاة عن جعفر ( ع ) أنه بدري عقبي أحدي وكان من النقباء الذين اختارهم رسول الله صلى الله عليه وآله ومن الاثني عشر وكان له خمس مناقب فصلى عليه لكل منقبة صلاة ( 1 ) . وبالجملة هذه لا تصلح دليلا على جواز الإعادة على الميت سيما من صلى عليه أولا ولا يكون إماما ، نعم لا يبعد جعلها دليلا على الإعادة للإمام لمن لم يصل على الميت مع وجود المناقب . وجعل مطلق الأمر دليلا أولى منها . فتأمل . قوله : ( وأولى الناس بها أولاهم بالميراث ) قيل معناه : أن الوارث أولى من غيره ، وأما الورثة فالبعض أولى من البعض بالتفصيل الذي سنذكره ، في قوله : والأب أولى - الخ . قال في المنتهى : وأحق الناس بالصلاة عليه أولاهم بالميراث . قاله علماؤنا ، لأنه أولى بما له فكذا بالصلاة عليه ، ولقوله تعالى ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 2 ) ولمرسلة ابن أبي عمير في الحسن عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله قال : يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 18 ( 2 ) الأنفال : 75 ( 3 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 - 2
مجمع الفائدة — صفحة 455 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني