تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
وما في رواية عمار بن موسى ( ولا يصلى عليه وهو مدفون ) ( 1 ) والجواب ما مر ، مع زيادة هنا ، ( أنه صلى عليه مقلوبا ) فقد يكون تلك مجزية بعد ما حصل العلم بعد الدفن . وما في الحديثين المتقدمين في الصلاة على العاري بعد وضعه في القبر وستر عورته ( لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ) والجواب ما مر . والعمدة في الاستدلال حسنة محمد بن مسلم أو زرارة ، قال : الصلاة على الميت بعد ما يدفن ، إنما هو الدعاء ، قال : قلت : فالنجاشي لم يصل عليه النبي ( ص ) ؟ فقال : لا ، إنما دعا له ( 2 ) والجواب عنها . إن في سندها تأملا . لأن الشيخ رواه في الكتابين عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم ، عن نوح بن شعيب ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، أو زرارة . وما صحح طريقه إلى الصفار . ولو سلم أنه محمد بن الحسن الصفار ، الثقة وإن الطريق إليه صحيح كما هو الظاهر . فإن إبراهيم ما نص على توثيقه ، وكذا نوح ، بل قال في الخلاصة : ذكر أن الفضل بن شاذان قال : إنه فقيه ، مع قول في حريز . والشك في محمد أو زرارة أيضا مما يضعف الضبط ، وقد يجعل مثله قادحا ، فعله الشيخ في مثل قوله ( عن الرضا على ما يعلم ) في رواية قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة ( 3 ) مع جزمه في رواية أخرى عن الكاظم عليه السلام : على أنه ما أسند إلى الإمام عليه السلام : مع احتمال الكراهة بالمعنى المشهور . فلا يدل على نفي الوجوب أيضا ، واحتمال الاختصاص بمن صلى عليه ، وكونه بعيدا كما كان النبي صلى الله عليه وآله بالنسبة إلى النجاشي ، والظاهر أنه كان ممن صلى عليه : على أنه روى أنه صلى عليه . وأول بأنه رأى جنازته وصلى عليه عن قرب ( 4 ) فلم يكن صلاته عليه دعاء بعد الدفن . ولا دلالة في فعل أبي عبد الله عليه السلام بالنسبة إلى عبد الله بن أعين . حيث
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 ( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 8 ونقل الحديث الآخر أيضا في ذيله . ( 4 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 10