شرح
بلا صلاة ( 1 ) .
والاجماع . واشتراط الوجوب بما قبل الدفن غير ظاهر ، ولا دليل عليه واضح ،
كما ستعلم .
ويؤيده صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس أن
يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن ( 2 ) وما في رواية مالك مولى ( الحكم - ئل )
( الجهم - يب ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا فاتتك الصلاة على الميت
حتى يدفن ، فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن ( 3 ) وقريب منها رواية أخرى ( 4 ) .
ولكن ليس ما يعتبر اسناده ، إلا الأولى ، إلا أنها ليست بصريحة في الوجوب .
وإذا رفع المنع بها ، تكون واجبة بما مر من الموجب ، مع عدم المانع ، إذ ليس إلا الدفن
وهو غير مانع بها .
وأما ما يدل على عدم الوجوب فهو الأصل . وهو منهدم بالدليل . وظهور
الأخبار في الصلاة على الميت قبل الدفن ، فإن بعده ليس على الميت ، بل على القبر ،
وقد يمنع ذلك ، والسند قد مر ( 5 ) والأخبار مثل ما في خبر يونس بن ظبيان عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله . أن يصلى على قبر أو
يقعد عليه ، أو يبنى عليه ( 6 ) .
ويدفع بضعف السند ، بأن يونس ، قيل : كان يضع الحديث ، ويغيره ، مع عدم
الصراحة في الصلاة على الميت الذي في القبر . ويحتمل الاختصاص بمن صلى
عليه . والنهي للكراهة بالمعنى المشهور ، فلا ينافي الوجوب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3
( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2
( 4 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3
( 5 ) أي سند المنع ، وهو اطلاقات الأدلة .
( 6 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 6 أورده في موضعين في التهذيب وفي
أحدهما عن أبي عبد الله عن أبيه