تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
بلا صلاة ( 1 ) . والاجماع . واشتراط الوجوب بما قبل الدفن غير ظاهر ، ولا دليل عليه واضح ، كما ستعلم . ويؤيده صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن ( 2 ) وما في رواية مالك مولى ( الحكم - ئل ) ( الجهم - يب ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن ، فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن ( 3 ) وقريب منها رواية أخرى ( 4 ) . ولكن ليس ما يعتبر اسناده ، إلا الأولى ، إلا أنها ليست بصريحة في الوجوب . وإذا رفع المنع بها ، تكون واجبة بما مر من الموجب ، مع عدم المانع ، إذ ليس إلا الدفن وهو غير مانع بها . وأما ما يدل على عدم الوجوب فهو الأصل . وهو منهدم بالدليل . وظهور الأخبار في الصلاة على الميت قبل الدفن ، فإن بعده ليس على الميت ، بل على القبر ، وقد يمنع ذلك ، والسند قد مر ( 5 ) والأخبار مثل ما في خبر يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله . أن يصلى على قبر أو يقعد عليه ، أو يبنى عليه ( 6 ) . ويدفع بضعف السند ، بأن يونس ، قيل : كان يضع الحديث ، ويغيره ، مع عدم الصراحة في الصلاة على الميت الذي في القبر . ويحتمل الاختصاص بمن صلى عليه . والنهي للكراهة بالمعنى المشهور ، فلا ينافي الوجوب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 ( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 ( 3 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 ( 4 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 ( 5 ) أي سند المنع ، وهو اطلاقات الأدلة . ( 6 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 6 أورده في موضعين في التهذيب وفي أحدهما عن أبي عبد الله عن أبيه
مجمع الفائدة — صفحة 451 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني