ولو فاتت الصلاة عليه صلى على قبره يوما وليلة .
شرح
يكفنون به ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : يحفر له ويوضع في لحده ، ويوضع
اللبن علي عورته ، فيستر عورته باللبن وبالحجر ثم يصلى عليه ثم يدفن ، قلت :
فلا يصلى عليه إذا دفن ؟ فقال : لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ، ولا يصلى عليه
وهو عريان حتى توارى عورته ( 1 ) - دلالة على اشتراط الستر للصلاة ، وإشارة إلى تقديم
الكفن . حيث قيد الصلاة بعد الستر بالحجر ، بعدم وجدان فضل ثوب يكفن به .
ومثلها رواية محمد بن أسلم عن رجل من أهل الجزيرة ( 2 ) .
وفيهما دلالة على عدم الصلاة بعد الدفن : ولو كان الميت لم يصل عليه ، وزاد في
الأخيرة ، لو جاز ذلك لأحد لجاز لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فلا يصلى على
المدفون ولا على العريان ، وهما دليلا قوله ( فإن فقد ) والظاهر أنه شرط على تقدير
الامكان في الجملة : فلو تعذر بكل وجه سقط ، فيصلى عليه عريانا ، ثم يرسل في
الماء . مثلا مستقبلا ، مستثقلا ، لو أمكن ، وإلا فيصلى ( فيخلى خ ل ) كذلك .
كذا قيل .
قوله : ( ولو فاتت الصلاة - الخ ) لا دليل على هذا التحديد ، ولا على ثلاثة
أيام ، وكذا إلى تغير الصورة . والذي يقتضيه النظر وجوب الصلاة على قبر ميت لم
يصل عليه ما دام الميت باقيا ، ويصدق عليه الميت ، بحيث لو كان على تلك الحالة
خارجا عن القبر يصلى عليه ، للاستصحاب .
والأدلة الدالة على وجوبها ، مثل قوله : ( نعم ) في صحيحة هشام المتقدمة ( 3 )
ومثل قوله عليه السلام : صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على الله ( 4 ) ومثل
قوله صلى الله عليه وآله : ( صلوا على المرجوم من أمتي ، لا تدعوا أحدا من أمتي
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 36 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 وصدر الحديث هكذا ( عمار بن موسى
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول : في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر ، فإذا هم برجل
ميت عريان قد لفظه البحر ، وهم عراة ، وليس لهم إلا إزار كيف يصلون عليه وهو عريان ، وليس معهم فضل
ثوب يكفنونه به ؟ قال : يحفر - الخ ) .
( 2 ) الوسائل باب ( 36 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2
( 3 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 .