ولا يصلى عليه إلا بعد غسله وتكفينه ، فإن فقد جعل في القبر وسترت
عورته ثم يصلى عليه
شرح
في الجنازة إلا مرة واحدة يعني في التكبير ( 1 ) ورواية إسماعيل بن إسحاق بن أبان
الوراق عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام يرفع يده في أول التكبير على الجنازة ثم لا يعود حتى ينصرف ( 2 ) .
والأصل والاحتياط أيضا .
ويرجح الأول بالكثرة ، والصحة ، والجمع . إذ لا منافاة بين الترك والاستحباب ،
بخلاف الثاني ، فإن مرجع روايتي غياث واحد وهو البتري ( 3 ) . وسند روايته
إسماعيل أضعف ( 4 ) لضعف سلمة بن الخطاب مع موافقتها لمذهب العامة ، فتحمل
على التقية .
قوله : ( ولا يصلى عليه - الخ ) قال في المنتهى : ولا يصلى على الميت إلا بعد
تغسيله وتكفينه ، إلا أن يكون شهيدا ، ولا نعلم فيه خلافا لأن النبي ( ص ) هكذا
فعل ، وفعله بيان للواجب فكان واجبا . ولو صلى عليه قبل ذلك ، لم يعتد بها ، لأنه
فعل غير مشروع ، فيبقى في العهدة . فدليل المسألة إجماع الأمة إن كان ، والتأسي ،
وفعله بيانا .
ولا يفهم الاشتراط والبطلان بدونهما ، إلا أن يكون إجماع كما هو الظاهر مما
سبق ، أو يقال : ما فهم المشروعية إلا على هذا الوجه ، فبدونه يبقى في العهدة ، فلا
فرق بين الناسي والجاهل والعامد .
ويمكن الاستدلال على المشروعية والصحة ، لولا الاجماع ، بعموم الأمر بالصلاة
على الميت ، وعدم التقييد بشئ والأمر يفيد الاجزاء . والاجماع غير ظاهر في الكل .
وفي رواية عمار بن موسى - في صلاة قوم على العريان وليس معهم فضل ثوب
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 4
( 2 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 5
( 3 ) البترية بضم الموحدة فالسكون ، فرق من الزيدية . مجمع البحرين
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله ، عن سعد بن عبد الله
ومحمد بن يحيى جميعا ، عن سلمة بن الخطاب ، قال : حدثني ، إسماعيل بن إسحاق بن أبان الوراق - الخ ) .