ورفع اليدين في كل تكبيرة
شرح
على الجنازة بحذاء ولا بأس بالخف ( 1 ) وكأنه لعدم الصحة والاجماع ، حمل على
الكراهة .
وينبغي التحفي عن كل شئ حتى الخف كما اختاره في المعتبر على ما نقله
الشارح ولا ينافيه عدم البأس بالخف لأن الغرض نفي الكراهة التي في النعل .
وكذا الوقوف على الخمرة على ما في بعض الرواية من وقوفه ( ع ) عليها في الصلاة
على ابنه الصغير ( 2 ) على ما مر ، لما روي عنه ( ع ) من اغبرت قدماه . في سبيل الله حرمه
الله على النار ( 3 ) ولأنه موضع اتعاظ فناسبه التذلل ، ولا يخفى عموم الخبر وقد مرت
الإشارة إليه .
قوله : ( ورفع اليدين في كل تكبيرة ) أما تكبيرة الاحرام فموضع وفاق على ما
نقله في الشرح : وأما غيرها ففيه الاختلاف لاختلاف الروايات .
والذي يدل على استحباب الرفع صحيحة عبد الرحمن بن العرزمي ( الثقة ) عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام على جنازة
فكبر خمسا يرفع يديه في كل تكبيرة ( 4 ) ورواية يونس قال : سألت الرضا عليه
السلام قلت : جعلت فداك إن الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في
التكبيرة الأولى ولا يرفعون فيما بعد ذلك ! فاقتصر على التكبيرة الأولى كما يفعلون ،
أو أرفع يدي في كل تكبيرة ؟ فقال : ارفع يدك في كل تكبيرة ( 5 ) وكذا رواية
محمد بن عبد الله بن خالد مولى بنى الصيداء أنه صلى خلف جعفر بن
محمد عليهما السلام على جنازة فرآه يرفع يديه في كل تكبيرة ( 6 ) .
والذي يدل على عدم الاستحباب فهو مرسلة غياث ، ورواه غياث بن إبراهيم
البتري أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام عن علي عليه السلام أنه كان لا يرفع يده
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1
( 2 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3
( 3 ) البخاري : كتاب الجمعة : باب المشي إلى الجمعة .
( 4 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1
( 5 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3
( 6 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2