ونزع النعلين
شرح
فالظاهر في الأمثلة الاكتفاء بنية الأصل بخلاف ما نحن فيه ، إلا أن يقال بمثله هنا
أيضا ، وهو بعيد .
مع أنا نقول ينبغي ملاحظة ذلك في الصلاة أيضا ، بأن ينوي الواجب لوجوبه
والمندوب لندبه ، فلو ثبت النص فيما نحن فيه ، فينبغي القول بعدم الاحتياج إلى
النية حينئذ ، أو كون المطلوب هو الأعم .
والذي يدل على الترتيب ما رواه الشيخ مسندا عن ابن بكير عن بعض
أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في جنايز الرجال والصبيان والنساء ؟ قال :
يضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهن والرجال دون ذلك ويقوم الإمام
مما يلي الرجال ( 1 ) وهو يفيد خلاف ما ذكره المصنف ، وكأنه يريد بالصبيان من لم
تجب عليهم الصلاة ، وصرح في المنتهي بتأخير من لم يجب عليه الصلاة عن المرأة
وتقديم من يجب عليها ، وتحمل الرواية على من يجب ، فتأمل .
وذكر الشيخ أخبارا كثيرة في ترتيب الرجال والنساء والعبد والحر ، والبعض
يفيد تقديم الرجال إلى الإمام والبعض الآخر العكس ، وادعى في المنتهى الاجماع
على استحباب الأول . إلا عن بعض العامة وحمل أخبار الباقي على الجواز ، وقال
الشيخ بالتخيير للاختلاف في الروايات ، وقال : إن الترتيب مستحب فإنه لو لم يرتب
لكانت الصلاة ماضية أيضا ، واستدل عليه بصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا بأس بأن يقدم الرجل وتؤخر المرأة ، ويؤخر الرجل وتقدم المرأة
يعني في الصلاة على الميت ( 2 ) .
وينبغي في الترتيب رعاية سنة الوقوف كما ذكر في الرواية : من جعل رأس
المرأة عند ورك الرجل ، وهو مؤيد لمحاذاة الإمام لرأس المرأة والأخبار في ذلك
كثيرة يفيد التدرج فتأمل . وهذا كله فيما إذا أراد أن يصلي على الجميع مرة واحدة .
قوله : ( ونزع النعلين ) دليله قول الصادق عليه السلام على ما روي ، لا يصلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3
( 2 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 6