تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ونزع النعلين
شرح
فالظاهر في الأمثلة الاكتفاء بنية الأصل بخلاف ما نحن فيه ، إلا أن يقال بمثله هنا أيضا ، وهو بعيد . مع أنا نقول ينبغي ملاحظة ذلك في الصلاة أيضا ، بأن ينوي الواجب لوجوبه والمندوب لندبه ، فلو ثبت النص فيما نحن فيه ، فينبغي القول بعدم الاحتياج إلى النية حينئذ ، أو كون المطلوب هو الأعم . والذي يدل على الترتيب ما رواه الشيخ مسندا عن ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في جنايز الرجال والصبيان والنساء ؟ قال : يضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهن والرجال دون ذلك ويقوم الإمام مما يلي الرجال ( 1 ) وهو يفيد خلاف ما ذكره المصنف ، وكأنه يريد بالصبيان من لم تجب عليهم الصلاة ، وصرح في المنتهي بتأخير من لم يجب عليه الصلاة عن المرأة وتقديم من يجب عليها ، وتحمل الرواية على من يجب ، فتأمل . وذكر الشيخ أخبارا كثيرة في ترتيب الرجال والنساء والعبد والحر ، والبعض يفيد تقديم الرجال إلى الإمام والبعض الآخر العكس ، وادعى في المنتهى الاجماع على استحباب الأول . إلا عن بعض العامة وحمل أخبار الباقي على الجواز ، وقال الشيخ بالتخيير للاختلاف في الروايات ، وقال : إن الترتيب مستحب فإنه لو لم يرتب لكانت الصلاة ماضية أيضا ، واستدل عليه بصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بأن يقدم الرجل وتؤخر المرأة ، ويؤخر الرجل وتقدم المرأة يعني في الصلاة على الميت ( 2 ) . وينبغي في الترتيب رعاية سنة الوقوف كما ذكر في الرواية : من جعل رأس المرأة عند ورك الرجل ، وهو مؤيد لمحاذاة الإمام لرأس المرأة والأخبار في ذلك كثيرة يفيد التدرج فتأمل . وهذا كله فيما إذا أراد أن يصلي على الجميع مرة واحدة . قوله : ( ونزع النعلين ) دليله قول الصادق عليه السلام على ما روي ، لا يصلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 ( 2 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 6
مجمع الفائدة — صفحة 447 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني