تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ويجعل الرجل مما يليه ، ثم العبد ، ثم الخنثى ، ثم المرأة ، ثم الصبي : ولو اتفقوا .
شرح
النساء من دون ذلك قبل الصدر ( 1 ) كأنه لعدم الصحة ، والاجماع حملتا على الندب ، ولكن حمل الشيخ في الاستبصار خبر أمير المؤمنين عليه السلام على ما روي في الكافي باسناده عن موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام قال : إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها ، وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره ( 2 ) حيث قال : فلا ينافي الخبر الأول ، الأخير . أي خبر أمير المؤمنين لأن قوله : ( يكون مما يلي صدرها ) المعنى فيه : إذا كان قريبا من الرأس وقد يعبر عنه بأنه يلي الصدر لقربه منه ، وأيده بخبر جابر ، فيفهم منه : أن المستحب عنده الوقوف عند الرأس والقريب منه ، والصدر والقريب من الوسط ، والمشهور ما ذكره المصنف ، وذكر رواية موسى بن بكر في التهذيب أيضا ، وأول الرأس بالصدر والصدر بالوسط ، للمجاورة بقرينة خبر جابر كما هو المشهور ، والتخيير غير بعيد . وادعى في المنتهى على استحباب الكيفية ، الاجماع . قوله : ( ويجعل الرجل مما يليه - الخ ) ويحتمل كون المراد بالصبي من يجب عليه الصلاة ، فلا إشكال في النية ، ولكن قد يناقش في التأخير ، ويرتفع بالنص . وإن أريد من يستحب عليه ، يجئ الاشكال في النية ، وفي إجزاء أمر واحد في زمان واحد عن شخص واحد عن واجب وندب . ولا يقاس بأسباب الطهارة الواجبة والمندوبة ، ولا بحصول تحية المسجد بأداء الفريضة ، ولا بالغسل الواجب والندب عند التداخل ، لأن المطلوب هنا أمر كلي كما حققنا . فيما سبق بخلاف الصلاة على الطفل ، فإن المطلوب هو المستحبة بخصوصها ، إلا أن يقال هنا أيضا بمثلها ، فتأمل . وأيضا لا معنى للتبعية كما في مندوبات الصلاة والوضوء ، مثل المضمضة والاستنشاق وغيرهما ، لأنه لا معنى لاشتراط النية ثم الحصول بتبعية النقيض ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 ( 2 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 446 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني