ويجعل الرجل مما يليه ، ثم العبد ، ثم الخنثى ، ثم المرأة ، ثم الصبي : ولو اتفقوا .
شرح
النساء من دون ذلك قبل الصدر ( 1 ) كأنه لعدم الصحة ، والاجماع حملتا على
الندب ، ولكن حمل الشيخ في الاستبصار خبر أمير المؤمنين عليه السلام على ما روي
في الكافي باسناده عن موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام قال : إذا صليت
على المرأة فقم عند رأسها ، وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره ( 2 ) حيث قال :
فلا ينافي الخبر الأول ، الأخير . أي خبر أمير المؤمنين لأن قوله : ( يكون مما يلي
صدرها ) المعنى فيه : إذا كان قريبا من الرأس وقد يعبر عنه بأنه يلي الصدر لقربه
منه ، وأيده بخبر جابر ، فيفهم منه : أن المستحب عنده الوقوف عند الرأس والقريب
منه ، والصدر والقريب من الوسط ، والمشهور ما ذكره المصنف ، وذكر رواية
موسى بن بكر في التهذيب أيضا ، وأول الرأس بالصدر والصدر بالوسط ، للمجاورة
بقرينة خبر جابر كما هو المشهور ، والتخيير غير بعيد . وادعى في المنتهى على
استحباب الكيفية ، الاجماع .
قوله : ( ويجعل الرجل مما يليه - الخ ) ويحتمل كون المراد بالصبي من
يجب عليه الصلاة ، فلا إشكال في النية ، ولكن قد يناقش في التأخير ، ويرتفع
بالنص .
وإن أريد من يستحب عليه ، يجئ الاشكال في النية ، وفي إجزاء أمر واحد
في زمان واحد عن شخص واحد عن واجب وندب .
ولا يقاس بأسباب الطهارة الواجبة والمندوبة ، ولا بحصول تحية المسجد بأداء
الفريضة ، ولا بالغسل الواجب والندب عند التداخل ، لأن المطلوب هنا أمر كلي
كما حققنا . فيما سبق بخلاف الصلاة على الطفل ، فإن المطلوب هو المستحبة
بخصوصها ، إلا أن يقال هنا أيضا بمثلها ، فتأمل .
وأيضا لا معنى للتبعية كما في مندوبات الصلاة والوضوء ، مثل المضمضة
والاستنشاق وغيرهما ، لأنه لا معنى لاشتراط النية ثم الحصول بتبعية النقيض ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3
( 2 ) الوسائل باب ( 27 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 .