والوقوف حتى ترفع الجنازة ، والصلاة في المواضع المعتادة ، وتجوز في المساجد .
شرح
يخرج بها ولست على وضوء ، فإن ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة ، أيجزيني أن أصلي
عليها وأنا على غير وضوء ؟ قال : تكون على طهر أحب إلي ( 1 ) وليس فيها دلالة على
اشتراط الضيق ، فتأمل . ويظهر من ذلك عدم اشتراط الطهارة من الخبث
بالطريق الأولى ، ومن التعليل أيضا ، وعدم انفكاك الحايض عنه غالبا ، والأصل
أيضا يدل عليه .
ولا يظهر دليل أيضا على اشتراط الستر ، بل التعليل يدل على عدمه ( 2 ) لعله
التأسي ، والاحتياط ، وكونها صلاة ، أو الاجماع فتأمل .
قوله : ( والوقوف - الخ ) وهو قول الأصحاب مسندا إلى رواية حفص بن
غياث عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان إذا صلى على جنازة لم يبرح من
مصلاه حتى يراها على أيدي الرجال ( 3 ) وكذا استحباب الصلاة في المواضع
المعتادة .
قوله : ( وتجوز في المساجد ) : الظاهر أن المراد مع أمن التلويث . للأصل ،
وللأخبار الدالة على ذلك مثل صحيحة فضل بن عبد الملك قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام : هل يصلى على الميت في المسجد ؟ قال : نعم ( 4 ) . ومثلها رواية
محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام ( 5 ) .
نعم الظاهر هو الكراهة ، لما رواه الجمهور عنه صلى الله عليه وآله من صلى على
جنازة في المسجد فلا شئ له ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلوي
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 21 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2
( 2 ) أي قوله عليه السلام : إنما هو تسبيح وتهليل الخ يدل على عدم اشتراط الستر .
( 3 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 وذيله .
( 5 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 وذيله .
( 6 ) سنن ابن ماجة ( 29 ) باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد ، حديث 1517 ولفظ
الحديث هكذا ( عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من صلى على جنازة في المسجد
فليس له شئ ) أقول : وبخلافه حديث أظهر دلالة كما عن ابن ماجة وهو حديث 1518 ( عن عايشة ،
قالت : والله ! ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد ، فتأمل إذ لعله
محمول على بيان الجواز .