شرح
بها ( 1 ) - على التقية . ومع حصول الشك في ذلك ( لقوله عن الرضا ( ع ) فيما نعلم ) فإنه
يدل على عدم الجزم بكونه من الرضا عليه السلام ، ( 2 ) إلا أنه قد نقله عن أبي الحسن
الأول في التهذيب مرة أخرى ( 3 ) ولا قدح في ذلك . لكن ابن سويد غير موثق ،
فالسند غير صحيح ، مع المعارضة بالأصح منها والفتوى وعمل المشهور .
وكذا رواية عبد الله بن الميمون القداح عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان
إذا صلى على ميت ، يقرأ بفاتحة الكتاب ويصلي على النبي ( ص ) الحديث ( 4 ) مع
ما مر لعدم العلم بتوثيق جعفر بن محمد المذكور في سنده .
ويفهم من المنتهى جواز ذلك ، حيث قال : الجواب عن الأول أن وقوع ذلك
مرة مع عدم إيقاعه في كل الأوقات لا يدل على الوجوب ، ونحن لم نوظف فيها
شيئا ، بل المستحب الشهادة ، ومعناها موجود في الفاتحة ، فجاز أن يقرئها عليه
السلام ويتركها في بعض الأوقات . ليعلم عدم التوقيت في ذلك .
وفي هذا تأمل : لأن الظاهر أنه مخالف للاجماع المنقول فيه ، ولا معنى للشهادة
في تمام الفاتحة وإلا يكون هي والغير سواء ، فلا معنى للنفي : مع أنهم يقولون
باشتراط لفظ الشهادتين بعد الأولى فتأمل ، والاحتياط يقتضي الترك .
وكذا السلام فيها ، لرواية الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ليس في
الصلاة على الميت تسليم ( 5 ) ولحسنة الحلبي وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 8
( 2 ) وقد نص الشيخ في التهذيب على هذا الاشكال ، بقوله : فأول ما في هذا الخبر ، أنه قال : عن الرضا
فيما نعلم . ولم يروه متيقنا ، وإنما رواه شاكا . وما يكون الراوي شاكا فيمن يخبر عنه ، يجوز أن يكون قد وهم في قوله :
تقرأ في الأولى بأم الكتاب .
( 3 ) سندها في الطريق الأول كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل
بن بزيع ، عن عمه حمزة بن بزيع ، عن علي بن سويد ، عن الرضا عليه السلام فيما نعلم ) وبالطريق الثاني هكذا
( أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن ( الحسين خ ) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمه ، عن علي بن
سويد الساعي ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ) .
( 4 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب الجنازة حديث 4 وسند الحديث في التهذيب هكذا ( محمد بن أحمد بن
يحيى ، عن جعفر بن محمد بن عبد الله القمي ، عن عبد الله بن ميمون القداح - الخ ) .
( 5 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 .