ويستحب الطهارة
شرح
عليهما السلام ، قالا : ليس في الصلاة على الميت تسليم ( 1 ) ولصحيحة إسماعيل بن
سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الصلاة على
الميت ؟ فقال : أما المؤمن فخمس تكبيرات ، وأما المنافق ، فأربع ولا سلام فيها ( 2 )
ويحمل غيرها على التقية ، مثل ( فلما سلم الإمام ) فيما تقدم ، وفي مضمرة سماعة
( فإذا فرغت سلمت عن يمينك ) ( 3 ) مع عدم صحة السند والمعارضة بالأصح ،
والأكثر ، والفتوى ، والعمل .
وفي رواية ( 4 ) إسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قال أبو
عبد الله عليه السلام : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على جنازة فكبر عليه
خمسا ، وصلى على أخرى فكبر عليه أربعا . فأما الذي كبر عليه خمسا فحمد الله
ومجده في التكبيرة الأولى ، ودعى في الثانية للنبي صلى الله عليه وآله ، ودعا في
الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، ودعا في الرابعة للميت ، وانصرف في الخامسة . وأما
الذي كبر عليه أربعا ، فحمد الله ومجده في التكبيرة الأولى ، ودعا لنفسه وأهل بيته
في الثانية ، ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة ، وانصرف في الرابعة ، ولم يدع له ،
لأنه كان منافقا ( 5 ) وهي صريحة في عدم وجوب الدعاء عليه ، بل لا يجب الصلاة
أيضا ، لأنه كافر كما فهم فتأمل .
قوله : ( ويستحب الطهارة ) الذي يدل على عدم الاشتراط والوجوب ،
الاجماع المنقول في الشرح ، والمفهوم من المنتهى . قال المصنف فيه : يستحب أن
يصلي بطهارة ، وليست شرطا ، ذهب إليه علماؤنا أجمع .
وموثقة يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنازة
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 9 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2
( 2 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 وباب ( 9 ) من تلك الأبواب حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجنازة ، قطعة من حديث 6
( 4 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة التي عندنا ، ولكن لا يخفى أن قوله : ( وفي رواية إسماعيل بن
همام ) إلى آخر المسألة ، لا يناسب المقام ، بل يناسب ما تقدم في مسألة التكبيرات والأدعية .
( 5 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 9