ولا قراءة فيها ولا تسليم .
شرح
كله قول الأصحاب . والأخبار الدالة على ترتيب الجنائز ، تؤيده ، مثل ما في رواية
الحلبي . ورأس الرجل مما يلي يمين الإمام ( 1 ) .
وكذا في وجوب التقارب ، وعدم جواز البعد ( المفرط - خ ) الخارج عن
العادة . ونقل الشارح عن الذكرى عدم جواز البعد بمأتي ذراع . وقد مر من الفقيه
القرب ، بحيث لو هبت الريح يصل ثوب المصلي إلى الجنازة . فكان مراده
الاستحباب . وكذا في عدم الارتفاع والانخفاض ، وكون الإمام بحيث تكون
الجنازة محاذية له واغتفار ذلك في المتعدد ، وفي المأموم مطلقا .
وكذا التباعد ، والاحتياط يقتضي ذلك كله ، وإلا فلا دليل يوجب ذلك ،
إلا أن يكون هنا إجماع .
قوله : ( ولا قراءة فيها - الخ ) الظاهر أن المراد نفي وجوبها وندبيتها أيضا . أو
نفي شرعيتها وهما متقاربان : قال المصنف في المنتهى : ولا قراءة فيها وعليه فتوى
علمائنا أجمع ، فدليله الاجماع .
وما رواه الشيخ في الاستبصار عن الكافي في الحسن ، عن محمد بن مسلم
وزرارة ومعمرين يحيى وإسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس
في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت تدعو بما بدا لك ، وأحق الموتى أن يدعي
له ، المؤمن ، وأن يبدء بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) ونقل مثلها في
الصحيح في التهذيب وقد تقدم ، وهي أدل ما يدل على وجوب الدعاء
ويدل على ذلك أيضا ترك ذكر القراءة فيما مر من الأخبار الصحيحة في بيان
الصلاة أنها خمس تكبيرات ، فتأمل :
وقد حمل الشيخ رواية علي بن سويد عن الرضا عليه السلام فيما نعلم - قال في
الصلاة على الجنائز : تقرأ في الأولى بأم الكتاب ، وفي الثانية تصلي على النبي وآله
وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات وتدعو في الرابعة لميتك والخامسة تنصرف
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب صلاة الجنازة قطعة من حديث 7
( 2 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1