تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ويجب استقبال القبلة ، وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي
شرح
الطفل أنه كأن يقول : اللهم - الخ ( 1 ) . والفرط بفتح الفاء والراء ، هو المتقدم على القوم ، ليصلح لهم ما يحتاجون إليه . في أصل الوضع . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا فرطكم على الحوض ( 2 ) وهذه أذكار كلها مندوبة لا واجبة . مسألة ، ثم تكبر الخامسة ، وتقول : عفوك عفوك ( إلى أن قال : ) ويستحب الأسرار بالذكر لما رواه الجمهور عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله جهر ، ثم قال : " ( إنما جهرت لتعلموا ) لا أنه مسنون ولأنه دعاء في الحقيقة ، وكان الاخفاء فيه أقرب إلى الإجابة ، لبعده عن الرياء . وقول ابن عباس ليس بحجة . وليس كله دعاء . قوله : ( ويجب استقبال القبلة - الخ ) لعل دليل وجوب الاستقبال ، وجعل رأس الميت إلى يمين المصلي ، واستلقائه على قفاه ، والقيام هو التأسي . لثبوت فعل النبي صلى الله عليه وآله كذلك ، كما هو المشهور والمتعارف إلى الآن بين المسلمين طرا . وحديث عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام - أنه سأل عمن صلى عليه فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ؟ قال : يسوى وتعاد الصلاة عليه . وإن كان قد حمل ، ما لم يدفن . فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه ، ولا يصلى عليه وهو مدفون ( 3 ) . يدل على اشتراط الكيفية في الجملة . وأنه يجب الإعادة إلى أن يدفن . ولكن السند غير صحيح ( 4 ) وفي المتن أيضا قصور ، من جهة ( سلم ) . والعمدة في ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة باب ( 12 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 ( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الفتن ، باب ما جاء في قول الله تعالى : ( واتقوا فتنة . . . ) ولفظ الحديث ( قال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب أصحابي ! ؟ يقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك آه ) . ( 3 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 ( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى )