ويجب استقبال القبلة ، وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي
شرح
الطفل أنه كأن يقول : اللهم - الخ ( 1 ) .
والفرط بفتح الفاء والراء ، هو المتقدم على القوم ، ليصلح لهم ما يحتاجون إليه .
في أصل الوضع . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا فرطكم على الحوض ( 2 )
وهذه أذكار كلها مندوبة لا واجبة .
مسألة ، ثم تكبر الخامسة ، وتقول : عفوك عفوك ( إلى أن قال : ) ويستحب
الأسرار بالذكر لما رواه الجمهور عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله جهر ، ثم
قال : " ( إنما جهرت لتعلموا ) لا أنه مسنون ولأنه دعاء في الحقيقة ، وكان الاخفاء
فيه أقرب إلى الإجابة ، لبعده عن الرياء .
وقول ابن عباس ليس بحجة . وليس كله دعاء .
قوله : ( ويجب استقبال القبلة - الخ ) لعل دليل وجوب الاستقبال ، وجعل
رأس الميت إلى يمين المصلي ، واستلقائه على قفاه ، والقيام هو التأسي . لثبوت
فعل النبي صلى الله عليه وآله كذلك ، كما هو المشهور والمتعارف إلى الآن بين
المسلمين طرا .
وحديث عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام - أنه سأل عمن صلى
عليه فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ؟ قال : يسوى وتعاد
الصلاة عليه . وإن كان قد حمل ، ما لم يدفن . فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه ،
ولا يصلى عليه وهو مدفون ( 3 ) .
يدل على اشتراط الكيفية في الجملة . وأنه يجب الإعادة إلى أن يدفن . ولكن
السند غير صحيح ( 4 ) وفي المتن أيضا قصور ، من جهة ( سلم ) . والعمدة في ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة باب ( 12 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الفتن ، باب ما جاء في قول الله تعالى : ( واتقوا فتنة . . . ) ولفظ الحديث
( قال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت
لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب أصحابي ! ؟ يقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك آه ) .
( 3 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن
سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى )