وأن يجعله له ولأبويه فرطا ، إن كان طفلا ثم يكبر الخامسة وينصرف
شرح
يدل عليه روايات كثيرة معتبرة ، حيث تضمنت أنه عدو الله وعدو آل محمد كامر ( 1 )
وأن لا يجب الدعاء عليه لما مر . ويفهم من رواية الحسين عليه السلام أن رجلا من
المنافقين مات فخرج الحسين بن علي عليهما السلام يمشي معه ، فلقيه مولى له ، فقال
له الحسين : أين تذهب يا فلان ؟ قال : فقال له مولاه : أفر من جنازة هذا المنافق أن
أصلي عليها . فقال له الحسين : انظر أن تقوم على يميني فما سمعتني أقول : فقل مثله :
فلما أن كبر عليه وليه ، قال الحسين عليه السلام : الله أكبر ، اللهم العن إلى آخر
الدعاء المنقول ( 2 ) ويفهم منها أن الدعاء بعد التكبير الأول ، فكأنه ليس بصلاة
متعارف ، وأن الغرض لعنه ، فلا ينافي قوله تعالى : ( ولا تصل على أحد منهم مات
أبدا ) ( 3 ) .
كما يدل عليه حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لما مات
عبد الله بن أبي بن سلول حضر النبي صلى الله عليه وآله جنازته فقال عمر لرسول
الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فسكت ،
فقال : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فقال له ويلك : وما يدريك
ما قلت ؟ إني قلت : اللهم احش جوفه نارا واملأ قبره نارا واصله نارا قال أبو عبد الله
عليه السلام : فأبدى من رسول الله ما كان يكره ( 4 ) وروي هذا الخبر في الفقيه عن
صفوان بن مهران الثقة بتغيير ما وقد عرفت المستضعف والمجهول حاله ودعاءهما ،
ودعاء المخالف وصلاته . والظاهر أنه يكفي القرائن للعلم بالحال ، مثل كونه من البلد
الفلاني مع اتصاف أقاربه بذلك والشهرة . وينبغي أن يقال : في دعاء
الطفل : ( اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا ) قال في المنتهى : لما رواه
الشيخ عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : في الصلاة على
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجنازة فلاحظ .
( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 6
( 3 ) التوبة : 84
( 4 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 4