شرح
يكون مخالفا ، فيقرب حينئذ تفسير ابن إدريس ، كما سقط قول بعضهم : أن المراد به
من لا يعرف دلايل اعتقاد الحق وإن اعتقده . فإن الظاهر كون هذا القسم مؤمنا ،
وإن لم يعرف الدليل التفصيلي ( 1 ) .
وهذا يشعر بما قلنا في المؤمن ، وإن لم يكن الشارح وغيره قائلا به . والذي
رأيت في حسنة الفضيل بن يسار ، في التهذيب والكافي ( وإن كان واقفا ) لا
( منافقا ) فيسقط بحث الشارح بالكلية .
فلعل المراد بالواقف ، الواقف عن القول بالحق والايمان ، فالمراد غير المؤمن
بقرينة المقابلة والدعاء .
وروى فيهما ، في الحسن : عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : إذا صليت على المؤمن فادع له ، واجتهد له في الدعاء ، وإن كان واقفا
مستضعفا ، فكبر وقل : اللهم اغفر للذين ( 2 ) .
وفي رواية الحلبي في الكافي بعد قوله : ( وإن كان مستضعفا - الخ ) : وإذا
كنت لا تدري ما حاله ، فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه
وتجاوز عنه . وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة
( منك - خ ) لا على وجه الولاية ( 3 ) .
وفي رواية أخرى ، قال عليه السلام : الترحم على جهتين ، جهة الولاية وجهة
الشفاعة ( 4 ) فما أعرف ما نقله الشارح ، وهو أعرف بما نقل . والدلالة حينئذ على
كون المستضعف ، مخالفا ظاهر من المقابلة ، والدعاء له بما ليس للمؤمنين .
ويفهم مما نقلنا جواز الدعاء للمخالف أيضا ، فتأمل .
وقد فهم مما سبق أن المراد بالمنافق ، هو الكافر الناصب ، لا المخالف مطلقا ،
و
هامش
( 1 ) لا يخفى أن من قوله : ( والمراد بالمستضعف ) إلى قوله : ( الدليل التفصيلي ) من كلام الشارح .
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3
( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 4
( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 .