تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
يكون مخالفا ، فيقرب حينئذ تفسير ابن إدريس ، كما سقط قول بعضهم : أن المراد به من لا يعرف دلايل اعتقاد الحق وإن اعتقده . فإن الظاهر كون هذا القسم مؤمنا ، وإن لم يعرف الدليل التفصيلي ( 1 ) . وهذا يشعر بما قلنا في المؤمن ، وإن لم يكن الشارح وغيره قائلا به . والذي رأيت في حسنة الفضيل بن يسار ، في التهذيب والكافي ( وإن كان واقفا ) لا ( منافقا ) فيسقط بحث الشارح بالكلية . فلعل المراد بالواقف ، الواقف عن القول بالحق والايمان ، فالمراد غير المؤمن بقرينة المقابلة والدعاء . وروى فيهما ، في الحسن : عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا صليت على المؤمن فادع له ، واجتهد له في الدعاء ، وإن كان واقفا مستضعفا ، فكبر وقل : اللهم اغفر للذين ( 2 ) . وفي رواية الحلبي في الكافي بعد قوله : ( وإن كان مستضعفا - الخ ) : وإذا كنت لا تدري ما حاله ، فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه . وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة ( منك - خ ) لا على وجه الولاية ( 3 ) . وفي رواية أخرى ، قال عليه السلام : الترحم على جهتين ، جهة الولاية وجهة الشفاعة ( 4 ) فما أعرف ما نقله الشارح ، وهو أعرف بما نقل . والدلالة حينئذ على كون المستضعف ، مخالفا ظاهر من المقابلة ، والدعاء له بما ليس للمؤمنين . ويفهم مما نقلنا جواز الدعاء للمخالف أيضا ، فتأمل . وقد فهم مما سبق أن المراد بالمنافق ، هو الكافر الناصب ، لا المخالف مطلقا ، و
هامش
( 1 ) لا يخفى أن من قوله : ( والمراد بالمستضعف ) إلى قوله : ( الدليل التفصيلي ) من كلام الشارح . ( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 ( 3 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 ( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 .