شرح
الدعاء عليه إلى قوله : اللهم أذقه حر عذابك ، فإنه كان يوالي ( يتولى خ ل ) ببب
أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك ( 1 ) وهذه تدل على أن
المنافق ، هو الكافر الناصب لا المخالف مطلقا .
وروى فيه أيضا ( في الصحيح ) عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : إذا صليت على عدو الله ( عز وجل ) فقل : اللهم إنا لا نعلم منه
إلا أنه عدو لك ولرسولك . وذكر دعاء عليه .
ثم قال : وإن كان مستضعفا ، فقل : اللهم اغفر للذين - إلى آخر ما تقدم -
فإن كنت لا تدري ما حاله ، فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه
وتجاوز عنه . وإن كان المستضعف منك بسبيل ، فاستغفر له على وجه الشفاعة
منك ، لا على وجه الولاية ( 2 ) .
وقال فيه أيضا : ومن حضر مع قوم يصلون على طفل ، فليقل : اللهم اجعله
لأبويه ولنا فرطا ( 3 ) ويحتمل كونه خبر . وكلام الفقيه .
وقال الشارح : والمراد بالمستضعف على ما فسره في الذكرى . من لا يعرف
الحق ولا يعاديه ولا يوالي أحدا بعينه . وحكى عن الغرية ، أنه يعرف بالولاء
ويتوقف عن البراء ، وقال ابن إدريس : هو من لا يعرف اختلاف الناس في
المذاهب ، ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم . والكل متقارب .
ودعاء المستضعفين على ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام .
وإن كان منافقا مستضعفا ، فكبر وقل : اللهم أغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم
عذاب الجحيم ( 4 ) وفي هذا الخبر دلالة على أن المنافق ، هو المخالف مطلقا ، لوصفه له
بكونه قد يكون مستضعفا ، فكيف يختص بالناصب . وعلى أن المستضعف لا بد أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجنازة قطعة من حديث 2
( 2 ) الفقيه ( باب الصلاة على الميت ) رقم 47 ونقل قطعة منه في الوسائل باب ( 4 ) من أبواب
صلاة الجنازة حديث 1
( 3 ) الفقيه باب الصلاة على الميت رقم 42
( 4 ) الوسائل كتاب الطهارة باب ( 3 ) من أبواب صلاة الجنازة قطعة من حديث 3