شرح
بعض الأخبار ( 1 ) وقيل : المخالف مطلقا .
ولعل المراد بالتشهد فيها ، الشهادتان . وليس ببعيد . وبالدعاء في
قوله : ( ودعا ) هو الصلاة على الأنبياء فقط ، فيكون عطفا تفسيريا ، ولهذا تركه في
الثانية ، فما بقي المخالفة إلا في الصلاة على الأنبياء ، وما ذكر الأصحاب
إلا نبينا ( ص ) فينبغي الصلاة عليه وعليهم .
والأصل ، وعدم الذكر في بعض الأخبار - مثل ما مر من الصحاح الدالة على
خمس تكبيرات فقط من غير ذكر دعاء ، والاختلاف العظيم الذي لا يكاد يتحقق
الاشتراك في أمر مجمل ، مثل الشهادتين بعد الأولى - يدل على عدم الوجوب .
وعلى تقديره ، فلا يتعين شئ ، حتى الشهادة بعد الأولى ، والصلاة بعد
الثانية ، وغير ذلك ، لما سمعت من الأخبار ، كما هو مذهب الشرايع . إلا أن ( 2 )
الخروج عن شهرة الأصحاب مشكل ، فلا ينبغي الترك .
ولا يبعد العمل برواية أم سلمة ، وإن كانت مجهولة ، للشهرة . وقد يكون عندهم
غيرها ، أو ثبت صحتها ، والمجهولية عندنا لا تضر ، قال في المنتهى : وينبغي أن تصلي
على الأنبياء لأن في حديث محمد بن مهاجر ( ثم كبر الثانية وصل على الأنبياء )
وغيره من الأخبار .
ولا يبعد كون العمل برواية سماعة ، أولى ، لاشتمالها على الكل في الكل ( 3 )
وزيادة عفوك عفوك بعد الخامسة ، كما ذكره في الذكرى ( 4 ) .
وقريب من رواية أم سلمة ما ذكره في الفقيه قال فيه : وكان رسول الله صلى الله
عليه وآله إذا صلى على ميت ، كبر فتشهد ، ثم كبر فصلى على النبي وآله ودعا ،
ثم كبر ودعا للمؤمنين والمؤمنات ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر وانصرف .
فلما نهاه الله عز وجل عن الصلاة على المنافقين . فكبر وتشهد ، ثم كبر فصلى على
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2
( 2 ) استثناء من قوله قدس سره : آنفا ( يدل على عدم الوجوب ) .
( 3 ) أي كل الأدعية الأربعة ، بعد كل تكبيرة .
( 4 ) نقله في الذكرى عن المفيد فراجع .