تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
بعض الأخبار ( 1 ) وقيل : المخالف مطلقا . ولعل المراد بالتشهد فيها ، الشهادتان . وليس ببعيد . وبالدعاء في قوله : ( ودعا ) هو الصلاة على الأنبياء فقط ، فيكون عطفا تفسيريا ، ولهذا تركه في الثانية ، فما بقي المخالفة إلا في الصلاة على الأنبياء ، وما ذكر الأصحاب إلا نبينا ( ص ) فينبغي الصلاة عليه وعليهم . والأصل ، وعدم الذكر في بعض الأخبار - مثل ما مر من الصحاح الدالة على خمس تكبيرات فقط من غير ذكر دعاء ، والاختلاف العظيم الذي لا يكاد يتحقق الاشتراك في أمر مجمل ، مثل الشهادتين بعد الأولى - يدل على عدم الوجوب . وعلى تقديره ، فلا يتعين شئ ، حتى الشهادة بعد الأولى ، والصلاة بعد الثانية ، وغير ذلك ، لما سمعت من الأخبار ، كما هو مذهب الشرايع . إلا أن ( 2 ) الخروج عن شهرة الأصحاب مشكل ، فلا ينبغي الترك . ولا يبعد العمل برواية أم سلمة ، وإن كانت مجهولة ، للشهرة . وقد يكون عندهم غيرها ، أو ثبت صحتها ، والمجهولية عندنا لا تضر ، قال في المنتهى : وينبغي أن تصلي على الأنبياء لأن في حديث محمد بن مهاجر ( ثم كبر الثانية وصل على الأنبياء ) وغيره من الأخبار . ولا يبعد كون العمل برواية سماعة ، أولى ، لاشتمالها على الكل في الكل ( 3 ) وزيادة عفوك عفوك بعد الخامسة ، كما ذكره في الذكرى ( 4 ) . وقريب من رواية أم سلمة ما ذكره في الفقيه قال فيه : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى على ميت ، كبر فتشهد ، ثم كبر فصلى على النبي وآله ودعا ، ثم كبر ودعا للمؤمنين والمؤمنات ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر وانصرف . فلما نهاه الله عز وجل عن الصلاة على المنافقين . فكبر وتشهد ، ثم كبر فصلى على
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 ( 2 ) استثناء من قوله قدس سره : آنفا ( يدل على عدم الوجوب ) . ( 3 ) أي كل الأدعية الأربعة ، بعد كل تكبيرة . ( 4 ) نقله في الذكرى عن المفيد فراجع .
مجمع الفائدة — صفحة 434 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني