تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا ، وعلى قوم آخرين أربعا ، فإذا كبر على رجل أربعا ، اتهم ، يعني بالنفاق ( 1 ) . وفيه إشارة بأن الخمس لغير المنافق من أصناف المسلمين ، فيلزم الخمس على المخالف أيضا ، فتأمل . وما دل على الزائد ( 2 ) يحمل على الاستحباب ، مع إرادة أهله وسؤالهم ، أو على غيره ، كما حمله الشيخ على الخمس ( 3 ) وبالجملة ، الظاهر أن الزيادة لا تبطل ، وليس بواضح كونه ركنا تبطل بالزيادة ، نعم لو لم يقم دليل على عدد ( وزيادة خ ) وزاده على قصد الشرعية بخصوصه ، يمكن الإثم ، لا البطلان ، وهو ظاهر . وأما وجوب النية فهو ظاهر مما مر . وينبغي قصد الجماعة معها إماما كان أو مأموما . وليس بمعلوم الوجوب على الثاني هنا ، لعدم سقوط شئ . وأما الأدعية ، فالروايات فيها مختلفة ، وكاد أن لا يوجد المشهور في رواية واحدة ، ففي صحيحة محمد بن مسلم وزرارة أنهما سمعا أبا جعفر عليه السلام يقول : ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت ، إلا أن تدعو بما بدا لك ، وأحق الأموات أن يدعي له ( المؤمن ) وأن تبدء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) والظاهر أنهم لا يقولون بها إلا أن يقال : المراد . الابتداء بالدعاء وهو إنما يكون بعد الثانية ، فيقولون بها . ورواية سماعة مشتملة على الشهادتين ، والصلاة على محمد وآل محمد وعلى الأئمة الهداة ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات والدعاء للميت طويلين بعد كل تكبيرة ( 5 ) وهي مع ضعفها - ( بعدة عن سهل وزرعة وسماعة ) - ما رأيت القائل
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة باب ( 5 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 ( 2 ) الوسائل كتاب الطهارة باب ( 6 ) من أبواب صلاة الجنازة فراجع ( 3 ) قال الشيخ في التهذيب في باب صلاة على الميت : قد بينا فعل أمير المؤمنين عليه السلام مع سهل بن حنيف وأنه صلى عليه السلام عليه خمس مرات ، كل ما فرغ من خمس تكبيرات جاء قوم فأعاد ثانيا ، خمس مرات . ( 4 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3 ( 5 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 6