شرح
عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا ، وعلى
قوم آخرين أربعا ، فإذا كبر على رجل أربعا ، اتهم ، يعني بالنفاق ( 1 ) .
وفيه إشارة بأن الخمس لغير المنافق من أصناف المسلمين ، فيلزم الخمس على
المخالف أيضا ، فتأمل .
وما دل على الزائد ( 2 ) يحمل على الاستحباب ، مع إرادة أهله وسؤالهم ، أو على
غيره ، كما حمله الشيخ على الخمس ( 3 ) وبالجملة ، الظاهر أن الزيادة لا تبطل ، وليس
بواضح كونه ركنا تبطل بالزيادة ، نعم لو لم يقم دليل على عدد ( وزيادة خ ) وزاده
على قصد الشرعية بخصوصه ، يمكن الإثم ، لا البطلان ، وهو ظاهر .
وأما وجوب النية فهو ظاهر مما مر .
وينبغي قصد الجماعة معها إماما كان أو مأموما . وليس بمعلوم الوجوب على
الثاني هنا ، لعدم سقوط شئ .
وأما الأدعية ، فالروايات فيها مختلفة ، وكاد أن لا يوجد المشهور في رواية
واحدة ، ففي صحيحة محمد بن مسلم وزرارة أنهما سمعا أبا جعفر عليه السلام
يقول : ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت ، إلا أن تدعو بما بدا لك ،
وأحق الأموات أن يدعي له ( المؤمن ) وأن تبدء بالصلاة على النبي صلى الله عليه
وآله ( 4 ) والظاهر أنهم لا يقولون بها إلا أن يقال : المراد . الابتداء بالدعاء وهو إنما
يكون بعد الثانية ، فيقولون بها .
ورواية سماعة مشتملة على الشهادتين ، والصلاة على محمد وآل محمد وعلى
الأئمة الهداة ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات والدعاء للميت طويلين بعد كل
تكبيرة ( 5 ) وهي مع ضعفها - ( بعدة عن سهل وزرعة وسماعة ) - ما رأيت القائل
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة باب ( 5 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1
( 2 ) الوسائل كتاب الطهارة باب ( 6 ) من أبواب صلاة الجنازة فراجع
( 3 ) قال الشيخ في التهذيب في باب صلاة على الميت : قد بينا فعل أمير المؤمنين عليه السلام مع سهل
بن حنيف وأنه صلى عليه السلام عليه خمس مرات ، كل ما فرغ من خمس تكبيرات جاء قوم فأعاد ثانيا ، خمس مرات .
( 4 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3
( 5 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 6