شرح
إذا عقل الصلاة صلى عليه ( 1 ) مع رواية زرارة ( في الكافي ) قال : مات ابن لأبي
جعفر عليه السلام فأخبر بموته فأمر به فغسل وكفن ومشي معه وصلى عليه
وطرحت خمرة فقام عليها ثم قام على قبره حتى فرغ منه ، ثم انصرف وانصرفت معه
حتى أني لا مشي معه ، فقال : أما إنه لم يكن يصلي على مثل هذا ، وكان ابن
ثلاث سنين ، كان علي عليه السلام يأمر به فيدفن ولا يصلي عليه ، ولكن الناس
صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله ، قال : قلت : فمتى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : إذا
عقل الصلاة وكان ابن ست سنين ( 2 ) .
وبما روي في الفقيه . وصلى أبو جعفر عليه السلام على ابن له صبي صغير ، له
ثلاث سنين ، ثم قال : لولا أن الناس يقولون : إن بني هاشم لا يصلون على الصغار
من أولادهم ما صليت عليه ، وسئل متى تجب الصلاة عليه ؟ قال : إذا عقل الصلاة
وكان ابن ست سنين ( 3 ) يحتمل كون الثانية صحيحة ، لاحتمال كونها عن زرارة
( ويؤيده كونها في الكافي عن زرارة ) مع الضمان والأولى ( 4 ) ليس فيها إلا ابن
مسكان المشترك ( 5 ) فيحتملها أيضا ، والشهرة بل الاجماع المنقول في المنتهى يجبر ما
فيها مع موافقتها لما هو صحيح ، وأيضا قد روى ( في الصحيح في التهذيب في الصلاة
على الصبيان ) عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قلت : متى يعقل الصلاة
وتجب عليه ؟ فقال : لست سنين ( 6 ) فقد علم العقل ببلوغ الست ( ست سنين - خ
ل ) مع التعليق على العقل ، فيثبت المطلوب ، وهذه تدل على نفي المذهبين
السابقين وأدلتهما ، فيحمل مثل صحيحتي ابن سنان وعلي بن يقطين على التقية ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 4
( 2 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3
( 3 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 4 وباب 13 منها حديث 2
( 4 ) المراد بها رواية زرارة في الكافي ، قال : مات بان آه .
( 5 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن
خالد والحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران . عن ابن مسكان ، عن زرارة )
( 6 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث 2 وصدر الحديث هكذا ( في
الصبي متى يصلي ؟ قال : إذا عقل الصلاة ، قلت - الخ