ومن هو بحكمه ممن بلغ ست سنين ، ذكرا كان أو أنثى ، حرا أو عبدا
شرح
كل مسلم وإن كان مخالفا ولكنه يمكن الانصراف بعد الرابعة من غير دعاء ، لعدم
ظهور وجوب الدعاء له والدعاء عليه وبالدعاء ، والانصراف بعد الخامسة بالدعاء ،
وبغير الدعاء بينهما ( 1 ) واختيار صلاته ، كما قيل في الغسل ، ولعل الثاني ( 2 ) بغير دعاء
أولى .
ويمكن مع الدعاء للعموم ، وعدم ثبوت ، عدم جواز الدعاء ، ولهذا وقع في
الأدعية بعد المؤمنين والمؤمنات الدعاء للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم
والأموات ، وعدم الاتفاق على وجوب تعذيبهم ، واحتمال الترحم لهم من الله
تعالى ( هذا مع عدم النصب والعداوة ) لعموم الأخبار الدالة على وجوبها ( 3 ) على أمة
محمد صلى الله عليه وآله وكونها خمس تكبيرات مع الأدعية ، ولما سقط الدعاء
بعد الرابعة بإجماع ونحوه بقي الباقي ، ويشعر الاكتفاء في المنافق على أربع ، بجواز
الاقتصار عليه هنا أيضا ، فتأمل .
ولا تجب . بل لا يجوز على غير المسلم . وإن كان من أهل القبلة ، وعلى ظاهر
الاسلام ، للحكم بأنه كافر ، ولا يجوز الصلاة عليه بالاجماع ، وبقوله
تعالى : ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) ( 4 ) .
وأما وجوبها على من بحكمه . وهو أطفال المسلمين الذين لم يبلغوا ولم يعتبر
كلامهم وشهادتهم . ففيه أقوال ثلاثة : الوجوب مطلقا إذا استهل . قيل : هو قول
ابن الجنيد لصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلي
هامش
( 1 ) حاصل مفاد العبارة يرجع إلى احتمالات خمسة ، أحدها : الانصراف من الصلاة بعد الرابعة من
غير دعاء ، ثانيها : الانصراف بعد الرابعة بالدعاء ، ثالثها ورابعها : الانصراف بعد الخامسة بالدعاء أو بغير الدعاء بينهما ،
وخامسها : اختيار صلاة الميت المخالف .
( 2 ) المراد بالثاني ، هو الانصراف بعد الخامسة ، وسماه ثانيا لتكرر لفظ الانصراف في عبارته - قدس سره .
( 3 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 3
( 4 ) التوبة : 84 ولا يخفى ما في الاستدلال بالآية بالأولوية من الوهن لأنها بالنظر إلى ما فعله النبي صلى
الله عليه وآله بجنازة رأس المنافقين . عبد الله بن أبي من الاتيان بالصلاة عليه يعطينا خبرا بأنها نزلت في عدم
جواز الدعاء له لا الصلاة عليه والصلاة أعم من الدعاء فالدليل أخص من المدعى ، فإن تم الاجماع فهو وإلا فالآية
تدل على عدم جواز الدعاء لهم لا الصلاة عليهم .