شرح
على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ولم يورث من الدية ولا من
غيرها وإذا استهل فصل عليه وورثه ( 1 )
ولكن في الصحة تأمل ، لأنه نقل الشيخ في التهذيب والاستبصار عن ابن أبي
عمير من غير اسناد ( 2 ) وصحة اسناده إليه فيهما غير ظاهر ، وما صحح في كتب
الرجال أيضا ، نعم سمى في المنتهى وغيره بها ، وذكر ابن داود أن الطريق إليه
وإلى أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن جعفر واحد ، وإليهما صحيح ، فيكون إليه
كذلك ، إلا أن ذلك غير واضح عندي لأني أجد اختلاف الطرق ، ولكن يفهم
كون الطريق إليه صحيحا من فهرسته ، حيث قال فيه : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته
جماعة عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه ، ومحمد بن الحسن عن سعد
بن عبد الله ، والحميري عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، وطريقه إلى محمد
بن علي صحيح والباقي ثقات ، إلا أن إبراهيم ما صرح بتوثيقه ، وخبره قد يسمى
بالحسن ، وقد يسمى بالصحيح ، ويمكن تصحيحه من فهرسته بطريق آخر ، فافهم .
ولصحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام لكم يصلى على
الصبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال : يصلى عليه على كل حال ، إلا أن يسقط
لغير تمام ( 3 ) ولغيرهما من الأخبار الغير الصحيحة ، لعل المراد بالتمام المستهل لما تقدم
ولعدم صدق الميت بعد الخروج إلا عليه .
والثاني : عدم الوجوب حتى يبلغ ، قيل : هو قول ابن أبي عقيل للأصل ، وتعليقها
بالاسلام ، ولما روي عن أبي عبد الله عليه السلام إنما تجب أن يصلى على من
وجب عليه الصلاة والحدود ، ولا يصلى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود ( 4 )
ولما روى عنه أيضا أنه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام )
( 3 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجنازة قطعة من حديث 3 .