تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
قال : لا . إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم ( 1 ) . وللجمع بين الأخبار ، يحمل ما يدل على خلافه على الاستحباب أو التقية ، ويؤيده ما في حسنة زرارة ( في الكافي والتهذيب والاستبصار ) عن أبي جعفر عليه السلام في ابن ابنه فطيم فصلى عليه وكبر عليه أربعا ثم أمر به فدفن ، ثم أخذ بيدي فتنحى بي ثم قال : إنه لم يكن يصلي على الأطفال ، إنما كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بهم فيدفنون من وراء ولا يصلي عليهم ، وإنما صليت عليهم من أجل أهل المدينة ، كراهية أن يقولوا : لا يصلون على أطفالهم ( 2 ) . الثالث : الوجوب عليه إذا كمل له ست سنين ولا يجب قبله ، واستدل المصنف وغيره عليه بحسنة الحلبي وزرارة ( وهي صحيحة في الفقيه ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال : إذا عقل الصلاة قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه ( 3 ) ولا دلالة فيها صريحا . لعدم صراحة قوله ( إذا عقل الصلاة ) في الست ، والظاهر من قوله ( متى يجب ) هو السؤال عن وجوبها عليه ، بمعنى مباشرته لها ، بقرينة ذكر الواجبة عليه ، وبقرينة قوله ( والصيام إذا أطاقه ) فهي محمولة على التمرين ، إلا أنه يكون التمرين بعد إكمال الست والشروع في السبع ، فيكون المراد بالسبع في المشهور في التمرين ، هو البلوغ لا الكمال أو يكون التخيير ، أو بالنسبة إلى الأطفال ، فمن يعقل ويفهم قبل إكمال السبع ففيه وإلا فبعده ، بل قد يكون بعده أيضا لعدم فهمه . ويمكن أن يستدل عليه بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الصبي أيصلي عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة باب ( 3 ) من أبواب الصلاة على الميت حديث 4 الوسائل باب ( 15 ) من صلاة الجنازة حديث 1 وفي التهذيب باب الزيادات من كتاب الصلاة . ( 3 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب صلاة الجنازة حديث 1