ووقتها من حين ابتداء الكسوف إلى ابتداء الانجلاء ،
شرح
القراءة والركوع والسجود ، فإن ( فإذا - خ ) فرغت من قبل أن ينجلي فاقعد وادع
الله عز وجل حتى تنجلي ، فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي ، تجهر
بالقراءة ، قال : قلت : كيف القراءة فيها ؟ فقال : إن قرأت سورة في كل ركعة ،
فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت
ولا تقرأ فاتحة الكتاب قال : وكان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف والحجر ، إلا أن
يكون إماما يشق على من خلفه فإن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنك
بيت فافعل ، وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر ، وهما سواء
في القراءة والركوع والسجود ( 1 ) .
وهذه تدل علي تطويل القراءة والقنوت والمساواة بينهما وبين الركوع
والسجود . وعدم وجوب الإعادة . واستحباب الذكر بعدها حتى تنجلي والاتمام لو
انجلى قبل الفراغ ، وهو واجب على تقدير مضي الوقت الذي يسع ، وإلا فلا يبعد
الاستحباب ، وظاهر الخبر الوجوب مطلقا ، وكذا ظاهر المصنف في المنتهى حيث
قال : ولو خرج الوقت في الكسوفين ولم يفرغ منها أتمها رواه الشيخ عن زرارة -
الخ . واستحباب الجهر مطلقا .
قوله : ( ووقتها - الخ ) قد دلت على ابتداء وقتها صحيحتا جميل ومحمد بن
حمران ( 2 ) وأما ما يدل على أن الآخر هو الشروع في الانجلاء ، فهو صحيحة حماد بن
عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكروا انكساف القمر وما يلقى الناس
من شدته ! قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا انجلى منه شئ فقد انجلى ( 3 )
فالظاهر من قوله ( انجلى ) رفع ما نيط على الانكساف ومنه الصلاة : والأصل
أيضا يدل عليه . والعلة كذلك .
وأما الاستصحاب - وتحقق شغل الذمة ، والاحتياط ، وعدم صدق الانجلاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 6
( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 2
( 3 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 3