ولو تركها عمدا أو نسيانا حتى خرج الوقت قضاها واجبا ، أما لو جهلها
فلا قضاء إلا في الكسوف ، بشرط احتراق القرص أجمع ، ووقت الزلزلة
مدة العمر ويصليها أداء وإن سكنت .
شرح
التي هي دليل الوجوب ( فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن ( 1 ) ) وهو كالصريح
في عدم الوجوب بعدها : وكذا ما يدل على العلة كما هو المذكور في الفقيه ( 2 ) ويؤيده
ما يدل على وجوب القضاء في غير الزلزلة ، وهو فرع التوقيت ، وأيضا الظاهر من
أمثالها بيان الوقت ، كما في ( لدلوك الشمس ) .
قوله : ( ولو تركها - الخ ) خصص بغير الزلزلة ونحوها : لعدم التوقيت فيها
وكونها أداء دائما : لعدم الوسعة في وقتها غالبا ، وعدم ما يدل على التوقيت ، بل نقل
الاجماع على عدمه .
وأما الفورية التي تنافي عدم التوقيت في الجملة ، وظاهرا ، فليس بواضح
الدليل .
وأما دليل قضاء غيرها - مع الترك في الوقت الذي يسعها عمدا أو نسيانا
أو غير ذلك ، مع سبق العلم - فهو عموم من فاتته فريضة ( 3 ) ومن نام عن صلاة
أو نسيها فليقضها إذا ذكرها ( 4 ) وفي الكسوف بخصوصه رواية عمار ، وإن لم تعلم
حتى يذهب الكسوف ثم علمت بعد ذلك ، فليس عليك صلاة الكسوف ، فإن
أعلمك أحد وأنت نائم ، فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاءها ( 5 )
وفيها دلالة على عدم وجوب القضاء على تقدير عدم العلم ، واستدل المصنف بها
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 2 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات قطعة من حديث 1
وصدر الحديث هكذا ( قلنا : لأبي جعفر عليه السلام هذه الرياح والظلم التي تكون ، هل يصلي لها ؟ فقال : كل
أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له )
( 2 ) الوسائل باب ( 1 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث
( 3 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب قضاء الصلوات ، فلاحظ .
( 4 ) الوسائل باب ( 1 ) حديث 1 وباب ( 2 ) حديث 3 من أبواب قضاء الصلوات .
( 5 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 10