أما لو جهلها فلا قضاء إلا في الكسوف بشرط احتراق القرص أجمع
ووقت الزلزلة مدة العمر ، ويصليها أداء وإن سكنت
شرح
على كون خروج الوقت بآخر الانجلاء ، لا بابتدائه : لأن الذهاب لا يصدق بالأول ( 1 )
وفيه منع ، مع عدم صحة السند ، فتأمل .
ويدل على وجوب القضاء مع عدم العلم أيضا بشرط احتراق الكل - الخبران
الأولان أيضا في الجملة ، وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم ، ثم علمت بعد ذلك ،
فعليك القضاء ، وإن لم يحترق كلها . فليس عليك قضاء ( 2 ) .
ورواية محمد بن مسلم والفضيل في الفقيه أنهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه
السلام أيقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم ؟ قال : إن
كان القرصان احترقا كلاهما كلهما قضيت ، وإن كان إنما احترق بعضهما فليس
عليك قضاء ( 3 ) وغيرها من الأخبار .
وحمل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام - قال :
سألته عن صلاة الكسوف . هل على من تركها قضاء ؟ قال : إذا فاتتك فليس
عليك قضاء ( 4 ) على عدم الاحتراق بالكلية ، وعدم العلم ، ويقيد أول حديث عمار
بعدم احتراق الكل .
وأما غير الكسوفين . فالظاهر عدم القضاء إلا في صورة العمد أو النسيان ،
أو غيره ، مع العلم لما مر .
وأما دليل وقت صلاة الزلزلة مدة العمر - الخ ، فقد مر . وقد مر أيضا أنه لا
دليل على الفورية إلا مع القول بأن الأمر للفور . فلا فرق بينها وبين غيرها إلا أن
يدعى الاجماع .
هامش
( 1 ) ففي المنتهى بعد نقل خبر عمار ، ما هذا لفظه ( والذهاب إنما يكون بالانجلاء التام )
( 2 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 2
( 3 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 1
( 4 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 7 .