ويجوز أن يقرأ بعض السورة ، فيقوم من الركوع فيتمها ، من غير أن يقرأ
الحمد ، وإن شاء وزع السورة على الركعات الأولى وكذا الثانية
شرح
ما فعل في الأولى في قراءته وقيامه وركوعه وسجوده سواء ( 1 ) ورواية يونس بن
يعقوب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام انكسف القمر فخرج أبي وخرجت معه
إلى المسجد الحرام . فصلى ثماني ركعات كما يصلي ركعة وسجدتين ( 2 ) : وحملهما
الشيخ على التقية - فهو متروك بالاجماع ، وضعف السند . فإن في الأولى
أبو البختري ، وهو وهب بن وهب ضعيف جدا ( 3 ) ، وفي الثاني بنان بن محمد
مهمل ، والمحسن بن أحمد غير ظاهر ، وفي يونس بن يعقوب قول ( 4 ) لكنه اعتقد خيريته ،
فلا يقاوم الأخبار الصحيحة الكثيرة المعمولة .
وقال في المنتهي : إن محمد بن خالد رواه تارة عن الصادق وتارة عن أبي
البختري وهو يوجب تطرق التهمة فيه . وأيضا فإن محمد بن خالد ضعيف في
الحديث ، وأبا البختري أيضا ضعيف وبنان بن محمد والمحسن بن أحمد عن يونس ،
وهؤلاء لا أعرفهم .
وفيه تأمل ، لأنه لا يضر النقل تارة عن الإمام بلا واسطة ، وتارة بواسطة ، وقد
جعل الشيخ رحمه الله أيضا مثله قدحا : وفيه ما فيه .
ومحمد بن خالد الظاهر أنه البرقي الذي وثقه الشيخ ، واختار ذلك المصنف
في الخلاصة ، نعم : قال النجاشي : أنه ضعيف الحديث ، وهو أيضا ليس بصريح
بالتضعيف في نفسه ، ولهذا نقل عن ابن الغضايري : حديثه يعرف وينكر ويروي
عن الضعفاء .
ويونس بن يعقوب . الظاهر أنه ثقة كما اختار ، في الخلاصة قبول روايته .
ويدل على تمام الكيفية ما رواه الرهط المذكور في التهذيب عنه عليه السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 4
( 2 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 5
( 3 ) سنده كما في التهذيب هكذا : ( محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد البرقي ،
عن أبي البختري )
( 4 ) سنده كما في التهذيب هكذا : ( محمد بن علي بن محبوب ، عن سنان ، ( بنان خ ) بن محمد ، عن المحسن