تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فلو قصر عنها سقطت . وكذا الرياح والأخاويف
شرح
حقيقة ، ولهذا يصح إطلاق الكسوف على الكسف في الجملة ، واحتمال حمل الحديث على زوال شدة الكسف وضرره كما يدل عليه أول الخبر - فيدل على بقاء الوقت ما لم ينجل بالكلية ، كما هو مذهب الشهيد رحمه الله . وغيره ، فتأمل . فإن الكل محتمل ، لعل ما قاله المصنف قريب ، لصحيح الخبر ، والأصل ، والعلة المنقولة فإن الصلاة لرفع ضرره المتوهم ، وقد ارتفع وقد يمنع عدم صدق الانجلاء حقيقة ، ولهذا ينقسم إلى الكل والبعض ، ويدل عليه ما في الصحاح المتقدم ( وقتها الساعة التي تنكسف ) و ( هذه ساعة تنكسف فيه الشمس ) فتأمل ، فإن الثاني محتمل قريب ، ولا تترك الاحتياط ، وفائدة الخلاف ظاهرة . وأما دليل السقوط مع عدم السعة فظاهر ، لأنها موقتة ، فلا يمكن التكليف في وقت لا يسعها ، وكأنه الاجماع أيضا والأصل .وأما غير الكسوفين ، فقد نقل - على عدم اشتراط بقاء الزلزلة مقدار الصلاة ، وأن وقتها مدة العمر - الاجماع وفي غيرها الخلاف فقيل : يشترط وقت تسع الصلاة فيه ، وهو وقتها ، وقيل : لا . فوقتها العمر ، كما في الزلزلة . دليل الأول الأصل ، وكونها موقتة ولا معنى حينئذ للايجاب من دون الوسع فيه ، ولكن الأصل لم يبق مع الدليل ، وكونها موقتة بالمعنى المتنازع غير ظاهر ، فتكون واجبة أداء دائما كالزلزلة ، أو لا يكون معتبرا فيها اعتبار الأداء ولا القضاء . لعدمه ، إلا أن يكون إجماعا ، وهو غير ظاهر . ودليل اعتبار الأداء الأخبار الدالة على الوجوب حين الوقوع ، وهي لا تدل على اعتبار الأداء والقضاء ، فيكون هذه الأخاويف علامة للوجوب ، لا بيانا لوقتها ، حتى احتمل ذلك في الكسوفين أيضا . ولكن الظاهر أنه بعيد فيهما ، لنقل الاجماع ، وظاهر كونهما موقتة ، للأداء والقضاء كما يشعر به بعض الأخبار ، ويؤيده صحيحتا جميل ومحمد ( في الساعة التي تنكسف فيه الشمس ) ولا يبعد قول ذلك في الغير أيضا ، لما في صحيحة زرارة