فلو قصر عنها سقطت . وكذا الرياح والأخاويف
شرح
حقيقة ، ولهذا يصح إطلاق الكسوف على الكسف في الجملة ، واحتمال حمل
الحديث على زوال شدة الكسف وضرره كما يدل عليه أول الخبر - فيدل على بقاء
الوقت ما لم ينجل بالكلية ، كما هو مذهب الشهيد رحمه الله . وغيره ، فتأمل . فإن
الكل محتمل ، لعل ما قاله المصنف قريب ، لصحيح الخبر ، والأصل ، والعلة المنقولة
فإن الصلاة لرفع ضرره المتوهم ، وقد ارتفع وقد يمنع عدم صدق الانجلاء حقيقة ،
ولهذا ينقسم إلى الكل والبعض ، ويدل عليه ما في الصحاح المتقدم ( وقتها الساعة
التي تنكسف ) و ( هذه ساعة تنكسف فيه الشمس ) فتأمل ، فإن الثاني محتمل
قريب ، ولا تترك الاحتياط ، وفائدة الخلاف ظاهرة .
وأما دليل السقوط مع عدم السعة فظاهر ، لأنها موقتة ، فلا يمكن التكليف في
وقت لا يسعها ، وكأنه الاجماع أيضا والأصل .وأما غير الكسوفين ، فقد نقل - على عدم اشتراط بقاء الزلزلة مقدار الصلاة ، وأن
وقتها مدة العمر - الاجماع وفي غيرها الخلاف فقيل : يشترط وقت تسع الصلاة
فيه ، وهو وقتها ، وقيل : لا . فوقتها العمر ، كما في الزلزلة .
دليل الأول الأصل ، وكونها موقتة ولا معنى حينئذ للايجاب من دون الوسع
فيه ، ولكن الأصل لم يبق مع الدليل ، وكونها موقتة بالمعنى المتنازع غير ظاهر ،
فتكون واجبة أداء دائما كالزلزلة ، أو لا يكون معتبرا فيها اعتبار الأداء ولا القضاء .
لعدمه ، إلا أن يكون إجماعا ، وهو غير ظاهر .
ودليل اعتبار الأداء الأخبار الدالة على الوجوب حين الوقوع ، وهي لا تدل
على اعتبار الأداء والقضاء ، فيكون هذه الأخاويف علامة للوجوب ، لا بيانا
لوقتها ، حتى احتمل ذلك في الكسوفين أيضا .
ولكن الظاهر أنه بعيد فيهما ، لنقل الاجماع ، وظاهر كونهما موقتة ، للأداء
والقضاء كما يشعر به بعض الأخبار ، ويؤيده صحيحتا جميل ومحمد ( في الساعة
التي تنكسف فيه الشمس ) ولا يبعد قول ذلك في الغير أيضا ، لما في صحيحة زرارة