شرح
وأيضا صحيحة سعد بن سعد وإن كانت عامة ، إلا أن في تعليلها إشارة
إلى التعجيل بتقديمها على كل شئ : والصحيحتان لا بد من العمل بهما بمثل
ما قلناه فيما سبق ، ( 1 ) وقد نقل عن المعتبر فيما سبق : ويمكن صحتهما ، لأن
الأصحاب شهدوا بها ، مع عدم العلم بالفساد فلا بد من القبول ، سيما الأولى ،
فإن الظاهر أنه عبد الله لما مر .
ووقع في التهذيب أخبار كثيرة - قريبة من عشرة أخبار ، وليس في
سندها أضعف من الحسن : والظاهر أنه الحسن بن علي بن فضال : وأظنه لا بأس
به في مثله ، إذ هو ممدوح في الكتب بمدح كثير : قال في الخلاصة : وكان جليل
القدر ، عظيم المنزلة ، ورعا ، ثقة ، وغير ذلك من المدح : وإن قيل إنه كان
فطحيا ورجع في آخر عمره . -مضمون الأخبار : جواز قضاء النوافل حتى قبل الفريضة ، وإذا جوز قبل
الفريضة أداء - مع شدة المبالغة التي فهمتها من الأخبار في الصلاة في أول
الوقت - ففي قبل القضاء كذلك وأولى ، وإذا جاز قضاء النافلة قبل قضاء
الفريضة ، فأداء الفريضة كذلك بالطريق الأولى : فتأمل .
وأصرح منه : ما يدل على تقديم قضاء النافلة على الفريضة : كما
هو صريح في صحيح الأخبار الدالة على نومه صلى الله عليه وآله عن صلاة
الغداة ، ثم قضائه ركعتي نافلتها قبل قضى ، فريضتها ( 2 ) .
فإذا جاز تقديم قضاء النافلة على قضاء الفريضة ، فأداء الفريضة
بالطريق الأولى وأيضا حمل - ما ورد من الأمر في صحيح الأخبار الدالة على
تقديم القضاء على الأداء ما لم يتخوف فوات الأداء ( 3 ) : وعلى نقل النية من التي
فيها على تقدير نسيان المتقدمة ، إليها ، مع أن أكثرها لا يدل على القضاء
والفائتة ، بل على المتقدمة : مثل نسيان الظهر والاشتغال بالعصر ، فإن الظاهر
أنهما أداء فينقل النية من إحداهما إلى الأخرى - على الاستحباب ، أحسن
و
هامش
( 1 ) راجع ما تقدم في البحث عن وقت المغرب والعشاء .
( 2 ) الوسائل باب 61 من أبواب المواقيت حديث 1 - 6 .
( 3 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت فراجع .