شرح
الشمس ( 1 ) : فإنه أمر بالصبح الأداء قبلهما مع كونهما قضاء .
لكن في صحتهما تأملا : لوجود ابن سنان ( 2 ) ، وإن كان الظاهر أنه عبد الله
الثقة ، لنقله عن الصادق عليه السلام بخلاف محمد : وفي آخر حماد عن شعيب
عن أبي بصير : وهم مشتركون : مع أنه ما عمل الأصحاب بهما ، فتأمل .
ورواية عمار الدالة على التخيير بين العشاء والمغرب إذا ذكر أن عليه
المغرب قبل فعل العشاء ( 3 ) وأيضا صحيحة سعد بن سعد ( الثقة ) عن الرضا
عليه السلام : قال : يا فلان : إذا دخل الوقت عليك فصلها فإنك لا تدري ما يكون ( 4 )
والأولى غير صحيحة والثانية غير صريحة ، بل من العمومات التي مضت
إليها الإشارة ، وتقبل التخصيص .
ويمكن الاستدلال بحسنة الحلبي ( الثقة - لإبراهيم ) ، قال : سئل
أبو عبد الله عليه السلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : متى شاء : إن
شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء ، ( 5 ) ومثلها بعينها صحيحة محمد بن
مسلم الثقة ( 6 ) فإن ظاهرهما أعم من الفريضة والنافلة .
وقد جوز عليه السلام تأخيرها عن المغرب والعشاء معا مطلقا في الضيق
والسعة ، وهو المطلوب .
وعلى تقدير كون المراد بها النافلة فقد جوز تقديمها على الفريضة أداء
ومراحمتها لها واخراجها عن وقت فضيلتها الذي كان فيه من الأخبار الكثيرة
الصحيحة في المبالغة في ذلك : فجواز تقديم أداء الفريضة على قضائها كذلك ،
بل لا يبعد دعوى الأولوية .
ويدل عليه الأصل أيضا : والشريعة السهلة السمحة ، فإن تقديمها ضيق :
ومعرفة مقدار الضيق متعسرة ، بل متعذرة ، ولا تكليف بمثلها غالبا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 3 وحديث 4 بالسند الثاني .
( 2 ) سنده في التهذيب هكذا ها ( الحسين بن سعيد عن فضالة ، عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ) .
( 3 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 5
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب المواقيت حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 7 .
( 6 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 6 .