تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
الشمس ( 1 ) : فإنه أمر بالصبح الأداء قبلهما مع كونهما قضاء . لكن في صحتهما تأملا : لوجود ابن سنان ( 2 ) ، وإن كان الظاهر أنه عبد الله الثقة ، لنقله عن الصادق عليه السلام بخلاف محمد : وفي آخر حماد عن شعيب عن أبي بصير : وهم مشتركون : مع أنه ما عمل الأصحاب بهما ، فتأمل . ورواية عمار الدالة على التخيير بين العشاء والمغرب إذا ذكر أن عليه المغرب قبل فعل العشاء ( 3 ) وأيضا صحيحة سعد بن سعد ( الثقة ) عن الرضا عليه السلام : قال : يا فلان : إذا دخل الوقت عليك فصلها فإنك لا تدري ما يكون ( 4 ) والأولى غير صحيحة والثانية غير صريحة ، بل من العمومات التي مضت إليها الإشارة ، وتقبل التخصيص . ويمكن الاستدلال بحسنة الحلبي ( الثقة - لإبراهيم ) ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : متى شاء : إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء ، ( 5 ) ومثلها بعينها صحيحة محمد بن مسلم الثقة ( 6 ) فإن ظاهرهما أعم من الفريضة والنافلة . وقد جوز عليه السلام تأخيرها عن المغرب والعشاء معا مطلقا في الضيق والسعة ، وهو المطلوب . وعلى تقدير كون المراد بها النافلة فقد جوز تقديمها على الفريضة أداء ومراحمتها لها واخراجها عن وقت فضيلتها الذي كان فيه من الأخبار الكثيرة الصحيحة في المبالغة في ذلك : فجواز تقديم أداء الفريضة على قضائها كذلك ، بل لا يبعد دعوى الأولوية . ويدل عليه الأصل أيضا : والشريعة السهلة السمحة ، فإن تقديمها ضيق : ومعرفة مقدار الضيق متعسرة ، بل متعذرة ، ولا تكليف بمثلها غالبا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 3 وحديث 4 بالسند الثاني . ( 2 ) سنده في التهذيب هكذا ها ( الحسين بن سعيد عن فضالة ، عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ) . ( 3 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 5 ( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب المواقيت حديث 3 . ( 5 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 7 . ( 6 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 6 .