تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
أولى ، من تخصيص جميع الآيات والأخبار الصحيحة ، بعدم شغل الذمة بغيرها من ( الأول خ ) الأدلة : مع أن هذا التخصيص في الخصوصات ( الخصوصيات - خ ) لا يمكن مع المؤيدات الكثيرة وإن كان التخصيص خيرا من المجاز ، لكن يتفاوت بحسب الأحوال والأفراد . وهذه الأدلة كما دلت على جواز تأخير القضاء عن الأداء مطلقا : دلت على التوسعة في القضاء : وعلى جواز النافلة لمن عليها الفريضة ، وهو ظاهر وموجود في الأخبار الكثيرة غير ما ذكرناه : مثله مكاتبة محمد بن يحيى ( بن - خ ) عن حبيب ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام تكون على الصلاة النافلة متى أقضيها ؟ فكتب عليه السلام : في أي ساعة شئت من ليل أو نهار ( 1 ) وخبر حسان بن مهران قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قضاء النوافل ؟ قال : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ( 2 ) .وما يدل على تخصيص المنع ببعد الإقامة : مثل صحيحة عمر بن يزيد ( الثقة ) أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرواية التي يروون : أنه لا ينبغي أن ( فقيه ) يتطوع في وقت ( كل - فقيه ) فريضة ! ما حد هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة فقال له : إن الناس يختلفون في الإقامة ؟ فقال : المقيم الذي يصلي معه ( 3 ) وغيرها من الأخبار الكثيرة جدا بحيث لا يمكن انكارها ، وفي هذه أيضا دلالة على ما قلناه . ويمكن الاستدلال عليه ( 4 ) بما ورد في الصحيح من الأخبار ، بعدم الكراهة في خمس صلوات ، أو أربع ، في كل وقت أريد فعلها ، وعد منها الصلاة التي فاتت ( 5 ) إذا هي أعم من النافلة والفريضة : ولهذا قيل بعدم كراهة قضاء النافلة في الأوقات المكروهة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 9 . ( 3 ) الوسائل باب 35 من أبواب المواقيت حديث 9 . ( 4 ) أي على جواز النافلة لمن عليه الفريضة . ( 5 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 1 - 4 - 5 .