شرح
أولى ، من تخصيص جميع الآيات والأخبار الصحيحة ، بعدم شغل الذمة بغيرها من
( الأول خ ) الأدلة : مع أن هذا التخصيص في الخصوصات ( الخصوصيات - خ ) لا يمكن
مع المؤيدات الكثيرة وإن كان التخصيص خيرا من المجاز ، لكن يتفاوت
بحسب الأحوال والأفراد .
وهذه الأدلة كما دلت على جواز تأخير القضاء عن الأداء مطلقا : دلت
على التوسعة في القضاء : وعلى جواز النافلة لمن عليها الفريضة ، وهو ظاهر
وموجود في الأخبار الكثيرة غير ما ذكرناه : مثله مكاتبة محمد بن يحيى ( بن - خ ) عن
حبيب ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام تكون على الصلاة النافلة
متى أقضيها ؟ فكتب عليه السلام : في أي ساعة شئت من ليل أو نهار ( 1 ) وخبر
حسان بن مهران قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قضاء النوافل ؟ قال : ما بين
طلوع الشمس إلى غروبها ( 2 ) .وما يدل على تخصيص المنع ببعد الإقامة : مثل صحيحة عمر بن يزيد
( الثقة ) أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرواية التي يروون : أنه لا ينبغي أن
( فقيه ) يتطوع في وقت ( كل - فقيه ) فريضة ! ما حد هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ
المقيم في الإقامة فقال له : إن الناس يختلفون في الإقامة ؟ فقال : المقيم الذي
يصلي معه ( 3 ) وغيرها من الأخبار الكثيرة جدا بحيث لا يمكن انكارها ، وفي
هذه أيضا دلالة على ما قلناه .
ويمكن الاستدلال عليه ( 4 ) بما ورد في الصحيح من الأخبار ، بعدم الكراهة
في خمس صلوات ، أو أربع ، في كل وقت أريد فعلها ، وعد منها الصلاة التي
فاتت ( 5 ) إذا هي أعم من النافلة والفريضة : ولهذا قيل بعدم كراهة قضاء النافلة في
الأوقات المكروهة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 35 من أبواب المواقيت حديث 9 .
( 4 ) أي على جواز النافلة لمن عليه الفريضة .
( 5 ) الوسائل باب 39 من أبواب المواقيت حديث 1 - 4 - 5 .