تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وتقتضي الفرائض كل وقت ما لم يتضيق الحاضرة . والنوافل ما لم يدخل وقتها .
شرح
يقتضي وجوب الإعادة : وقد وقع لي هذه وأعدت احتياطا . ولا ظاهر وجوب الإعادة بعد البلوغ في الوقت على من صلى قبله : فتأمل في الفرق . قوله : ( وتقضى الفرائض الخ ) لا شك في جواز فعل ما فات من الفرائض في جميع الأوقات ، حتى الأوقات الخمسة المكروهة ، بلا كراهة على الظاهر ، ما لم تتضيق الحاضرة ، ووجوب الحاضرة حينئذ . وإنما الكلام في جوازها مع السعة : وعلى تقديره ، هل الأفضل القضاء ، أو الحاضرة في وقت فضيلتها : ظاهر كلامهم أن تقديم القضاء حينئذ أفضل : للخروج عن الخلاف . والأخبار - الدالة على العدول في الأثناء ( 1 ) وغيرها - تدل عليه . بقي الكلام : في جواز فعل الحاضرة في سعة وقتها : وفيه مذاهب سببها اختلاف الأخبار . لعل جواز الحاضرة ، وإن القضاء أفضل ، أقرب : للجمع بين الأدلة . ومما يدل على الجواز : ظاهر الآيات ( 2 ) والأخبار الكثيرة الصحيحة الدالة على سعة الوقت ، وعلى أنها في أول وقتها أفضل : فتركت الأفضلية بالأخبارالدالة على تقديم الفائتة ، فبقي الجواز . وأما ما يدل على الجواز بخصوصه ، فهو ما في صحيحتي ابن سنان وأبي بصير عن الصادق عليه السلام ، وهما اللتان تدلان على وسعة وقت المغرب والعشاء إلى طلوع الفجر : حيث قال فيهما : إن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما ، فليصلهما : وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدء بالعشاء الآخرة : وإن استيقظ بعد الفجر ، فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب المواقيت ، فراجع . ( 2 ) كقوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ) وغيرها : سورة الإسراء : ى ( 17 ) .