وتقتضي الفرائض كل وقت ما لم يتضيق الحاضرة .
والنوافل ما لم يدخل وقتها .
شرح
يقتضي وجوب الإعادة : وقد وقع لي هذه وأعدت احتياطا .
ولا ظاهر وجوب الإعادة بعد البلوغ في الوقت على من صلى قبله : فتأمل
في الفرق .
قوله : ( وتقضى الفرائض الخ ) لا شك في جواز فعل ما فات من
الفرائض في جميع الأوقات ، حتى الأوقات الخمسة المكروهة ، بلا كراهة على
الظاهر ، ما لم تتضيق الحاضرة ، ووجوب الحاضرة حينئذ .
وإنما الكلام في جوازها مع السعة : وعلى تقديره ، هل الأفضل القضاء ،
أو الحاضرة في وقت فضيلتها : ظاهر كلامهم أن تقديم القضاء حينئذ أفضل :
للخروج عن الخلاف . والأخبار - الدالة على العدول في الأثناء ( 1 ) وغيرها -
تدل عليه .
بقي الكلام : في جواز فعل الحاضرة في سعة وقتها : وفيه مذاهب سببها
اختلاف الأخبار . لعل جواز الحاضرة ، وإن القضاء أفضل ، أقرب : للجمع بين
الأدلة .
ومما يدل على الجواز : ظاهر الآيات ( 2 ) والأخبار الكثيرة الصحيحة الدالة
على سعة الوقت ، وعلى أنها في أول وقتها أفضل : فتركت الأفضلية بالأخبارالدالة على تقديم الفائتة ، فبقي الجواز .
وأما ما يدل على الجواز بخصوصه ، فهو ما في صحيحتي ابن سنان وأبي
بصير عن الصادق عليه السلام ، وهما اللتان تدلان على وسعة وقت المغرب
والعشاء إلى طلوع الفجر : حيث قال فيهما : إن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما
كلتيهما ، فليصلهما : وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدء بالعشاء الآخرة : وإن
استيقظ بعد الفجر ، فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب المواقيت ، فراجع . ( 2 ) كقوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ) وغيرها : سورة الإسراء :
ى ( 17 ) .