تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
في منع صلاة النافلة ممن عليه الفريضة - على أن ظاهر بعضها عدم النافلة في وقت الفريضة المقررة بحيث يضر بفضيلتها أو بنافلتها - على الأفضلية . ويؤيده حسنة محمد بن مسلم ( الثقة ) في الكافي ، في باب التطوع في وقت الفريضة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة ؟ فقال : إن الفضل أن تبدأ بالفريضة : وإنما أخرت الظهر ذراعا من عند الزوال من أجل صلاة إلا وأبين ( 1 ) ، وهي نافلة الزوال . وأقوى ما يدل على عدم جواز النافلة وقت الفريضة صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن ركعتي الفجر : قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قبل الفجر ، إنهما من صلاة الليل ، ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل : أتريد أن تقايس ؟ لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوع ، إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدء بالفريضة ( 2 ) وذكر في هذا الخبر فوائد فأفهمها . والظاهر منها على ما أفهم ، ما أشرت إليه من التأويل : وهو المنع من النافلة وقت الفريضة بحيث يخرجها عن وقتها ولو كان في الجملة ولا يشمل الفوائت : إذ لا يقال فيها ( دخل عليك وقت الفريضة ) : لأن وقتها دائم : ولعل المراد بقوله ( عليه من شهر رمضان ) : أنه لو كان باقيا عليك منه شئ : ولو كان المراد القضاء أيضا لا يضر ، لأن الغرض التمثيل : والمقصود بالدلالة هو قوله ( إذا دخل ) كيف والقياس غير جائز ، ويمكن أن يكون المراد : الإشارة إلى الأفضلية ، ولهذا يجوز فعل نافلة الفجر في وقت فريضة عند بعض المانعين ، وقد مر دليله ، فلا يكون المراد النهي ، من القياس ، وإن كان هو المراد في الصوم ، وحسنته أيضا عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور ، أو نسي صلاة لم يصلها ، أو نام عنها ؟ فقال يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار : فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ، وهذه أحق بوقتها ، فليصلها ، فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى ، ولا يتطوع بركعة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب المواقيت حديث 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل باب 50 من أبواب المواقيت حديث 3 .