شرح
وفي الصحة أيضا تأمل . لأنه قد يكون زرارة ناقلا عن عبد الملك ، ومثله غير
بعيد ، وهو غير معلوم توثيقه ، بل ما نقل فيه ما يدل على مدحه وذمه في الجملة ، وفي
زرارة وابن أذينة أيضا كلام . وبالجملة ترك العمل - بما مضى كله من الأخبار
الصحيحة الصريحة الكثيرة المفتى بها - بمثلها ، محل التأمل .
فكأن العلامة نظر إلى هذه الرواية ، وإلى قول الشيخ ، فقال : الوجه عندي أن
التكبير مستحب لما يأتي ، فجائز فيه الزيادة والنقصان ، فتأمل ، فإن الظاهر
الوجوب ، لما مر . وللتأسي ، مع قول ( صلوا ) ، وكون الفعل للبيان مؤيد ، وكذا
قول الأكثر على الظاهر ، نعم لو ثبت صحة هذه يجوز الاقتصار في الواجب أيضا على
الثلاث ، فتأمل . وما رأيت قوله ( لما يأتي ) في المنتهى إلى الآن .
ثم الظاهر أن أكثر الأخبار المتقدمة تدل على عدم وجوب الدعاء بين
التكبيرات ، فإن أكثرها خالية عنه ، سيما صحيحة معاوية ( 1 ) ومرسلة عبد الله بن
المغيرة ( 2 ) ورواية معاوية ( 3 ) المتقدمات ، حيث ذكر فيها كيفية الصلاة من غير ذكر
الدعاء ، ولو كان لوجب ذكره .
وكذا صحيحة أبي بصير ، سماها بها في المنتهى ثم تقرأ ثم يكبر بعد القراءة
خمس تكبيرات الخ ( 4 ) . وقد تقدم .
وصحيحتي هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام في صلاة العيدين
فقال : تصل القراءة بالقراءة . وقال : تبدء بالتكبير في الأولى ثم تقرأ ثم تركع
بالسابعة ( 5 ) وصحيحة الحلبي ( 6 ) مثلها ، وهي صريحة في العدم ، والأصل ، وصحيحة
محمد المتقدمة ( 7 ) وصحيحة زرارة المتقدمة ( 8 ) أيضا وغيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة العيد حديث 11
( 2 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب صلاة العيد حديث 1
( 3 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة العيد حديث 2
( 4 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة العيد حديث 7
( 5 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة العيد حديث 16
( 6 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة العيد حديث 16
( 7 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب صلاة العيد حديث 2
( 8 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة العيد حديث 17