شرح
التكبير في العيدين في الأولى سبع قبل القراءة ( 1 ) ، وفي الأخيرة خمس بعد القراءة
ومثلها صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري الثقة ( 2 ) فرده المصنف : بعدم الشهرة ،
وبقلته فتوى ورواية ، ولا يبعد حملها على الجواز ، وأولوية الأولى : للجمع أو التقية
لو كانت .
وكذا ما روي في الأقل - مثل رواية زرارة . إن عبد الملك بن أعين سأل أبا
جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين ؟ فقال : الصلاة فيهما سواء . يكبر الإمام
تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ، ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث
تكبيرات وفي الأخرى ( الأخيرة - خ ) ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة والركوع
والسجود وإن شاء ثلاثا وخمسا ، وإن شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى وتر ( 3 ) -
فليس بمعلوم أن يقول أحد بمضمونها لأن المشهور أن الزايدة تسع على ما مر ،
ونقل في المنتهى أنها سبع عند ابن بابويه وابن أبي عقيل ، وأنها عند المفيد ، ثلاث
في الثانية كأنه متفق مع المشهور في الأولى ، وهذه تدل على الثلاث فيهما أو الخمس
في الأولى ، والثلاث في الثانية أو السبع فيها والخمس في الثانية كما هو المشهور
أو العكس فيهما .
وبظاهرها تدل على أن الثلاث لا بد منها ولا يكون أقل من ثلاثة ، وفوقها ما
ذكر بعد كونها وترا .
وقد استدل الشيخ في التهذيب على استحباب التكبير مطلقا بهذه ، حيث قال :
إنه جوز الاقتصار على الثلاث تكبيرات والخمس تكبيرات ، وهذا يدل على
أن الاخلال بها لا يضر بالصلاة ، وفيه تأمل ، إذ غاية ما يدل عليه جواز الاخلال بما
فوق الثلاث : فكأنه لعدم القائل بوجوب ذلك قال بجواز ترك الكل ، ولكنه غير
معلوم لنا : ويمكن صب عبارة المفيد عليه وغيره . على أن متنها لا يخلو عن شئ
كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة العيد حديث 18
( 2 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة العبد حديث 20
( 3 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة العيد حديث 17