شرح
وأما ما يدل على الوجوب فهو رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ( 1 ) وصحيحة يعقوب
بن يقطين المتقدمة ( 2 ) أيضا .
ولكن الدلالة على الوجوب غير واضحة ، لعدم صريح الأمر ، والدلالة على
الوجوب مع أن السؤال في الثانية كان عن وجود القنوت ، فالجواب يدل على
الوجود ، لا الوجوب ، ولأنهما لبيان مطلق كيفية الصلاة ولذا اشتملتا على المندوبات
مثل تكبير الركوع . مع اشتراك ( علي ) في الأولى : وعدم ضبطه والتعيين يؤيد
العدم . ولهذا اختلف فيه الألفاظ المنقولة .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الكلام الذي
يتكلم به فيما بين التكبيرتين في العيدين ؟ فقال : ما شئت من الكلام الحسن ( 3 ) .
نعم لو ثبت عدم القول بالواسطة كان القول بالوجوب حسنا . لوجوب التكبير
على الظاهر ، لما مر ، والاحتياط معلوم .
وينبغي اختيار ما روي في التهذيب عن محمد بن عيسى بن أبي منصور عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : تقول : بين كل تكبيرتين في صلاة العيدين ، اللهم أهل
الكبرياء والعظمة ، وأهل الجود والجبروت ، وأهل العفو والرحمة ، وأهل التقوى
والمغفرة ، أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى الله عليه
وإله ذخرا ومزيدا أن تصلي على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت على عبد
من عبادك ، وصلى على ملائكتك المقربين ورسلك واغفر للمؤمنين والمؤمنات
والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، اللهم إني أسألك من خير ما
سألك عبادك الصالحون ( 4 ) وأعوذ بك من شر ما عاذ بك منه عبادك المرسلون
وهو قريب مما ذكره في المصباح عن غيره ، ويمكن اختيار ما فيه ، للشهرة ،
ولكن سنده غير معلوم ، وزاد عليه في رواية الشيخ عن جابر عن أبي جعفر عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة العيد حديث 3 - 8
( 2 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة العيد حديث 3 - 8
( 3 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب صلاة العيد حديث 1
( 4 ) في نسخة ( المرسلون ) وكما في المطبوعة .
( 5 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب صلاة العيد حديث 2