شرح
وفي السند محمد بن سنان فهي تدل على الترك ، فيما نحن فيه ،
بالطريق الأولى ، ( 1 ) ولكن فعلها في ذلك الوقت من غير فعل الوتر وقضاء
الباقي أشهر ، وسنده أحسن ، ومؤيده بما مر من جواز فعل النافلة مقدما ومؤخرا .
ويدل على فعلها مخففا ، إذا خاف الفوت وطلوع الفجر ، بعض الأخبار
الآخر ( 2 ) .وكذا يدل على الاختصار على فعل الوتر مخففا من دون صلاة الليل
ثم القضاء إذا خاف عدم الادراك بعض الأخبار الآخر ( 3 ) .ثم اعلم : أن الظاهر التخيير في الثلاثة الأخيرة من صلاة الليل ، بين
الفصل بتشهدين وتسليمين ، والوصل : والمشهور الأول ، ونجد أخبارا كثيرة
مختلفة دالة على أن الوتر ثلاثة ، وأنه موصول ، وأنه مفصول ، فالجمع بالتخيير
حسن ، كما هو مذهب العامة ، ولكن ما أعرفه مذهبا للأصحاب .
منها صحيحة حفص بن سالم ( الثقة في الكافي في باب صلاة النافلة )
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم في ركعتي الوتر ؟ فقال : نعم ، وإن
كانت لك حاجة فأخرج واقضها ، ثم عد ، واركع ركعة ( 4 ) وخبر حسن الصيقل
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال قلت له : الرجل يصلي الركعتين من الوتر ثم يقوم
فينسى التشهد حتى يركع ويذكر وهو راكع ؟ قال : يجلس من ركوعه فيتشهد
ثم يقوم فيتم : قال : قلت أليس قلت في الفريضة : إذا ذكره بعد ما ركع مضى في
( صلاته - ئل ) ثم سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهد فيهما ؟ قال : ليس
هامش
( 1 ) يعني إذا دلت الرواية على ترك أربع ركعات ، فدلالتها على ترك الثماني بالطريق
الأولى .
( 2 ) الوسائل باب 46 من أبواب المواقيت حديث 1 ولفظ الحديث هكذا ( قال قلت لأبي
عبد الله عليه السلام إني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ؟ قال : اقرأ الحمد واعجل واعجل ) .
( 3 ) الوسائل باب 46 من أبواب المواقيت حديث 2 ولفظ الحديث هكذا ( قال سألته عن الرجل
يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح يبدأ بالوتر ويصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر
ذلك ؟ قال : بل يبدء بالوتر ، وقال : أنا كنت فاعلا ذلك ) . ( 4 ) الوسائل باب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث 1 .